مراجعة المينورسو تكرّس واقعية الحل: دعم أممي متزايد لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي
تتجه بعثة الأمم المتحدة في الصحراء نحو محطة حاسمة مع اقتراب موعد المراجعة الاستراتيجية المرتقبة نهاية شهر أبريل، في سياق دولي يشهد تحولات لافتة تعزز الطرح الواقعي الذي يدعمه المغرب، والقائم على مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع.
ويأتي هذا التطور في ظل الدينامية التي أطلقها مجلس الأمن من خلال القرار 2797 لسنة 2025، والذي رسّخ توجهاً واضحاً نحو دعم الحل السياسي العملي والقابل للتطبيق، مع الإقرار المتزايد بجدية ومصداقية المبادرة المغربية، في مقابل تراجع واضح للأطروحات الانفصالية التي أثبتت عجزها عن تقديم بديل واقعي.
وتؤكد المؤشرات الدبلوماسية أن الملف دخل مرحلة جديدة داخل أروقة الأمم المتحدة، عنوانها الانتقال من تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية نهائية قائمة على التوافق، بما يحفظ الاستقرار الإقليمي ويستجيب لتطلعات الساكنة المحلية في الأقاليم الجنوبية.
ومن المرتقب أن يحتضن مجلس الأمن، يوم 24 أبريل، جلسة مشاورات مغلقة يتلقى خلالها إحاطات حول مستجدات الوضع الميداني ومسار العملية السياسية، قبل أن تتجه الأنظار إلى 30 أبريل، حيث سيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره حول المراجعة الاستراتيجية لبعثة “المينورسو”.
ويُنتظر أن يشكل هذا التقرير منعطفاً حقيقياً في طريقة اشتغال البعثة، من خلال إعادة تحديد مهامها بما ينسجم مع التحولات الجارية، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، وتزايد القناعات بكون مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الأكثر واقعية وجدية لإنهاء هذا النزاع المفتعل.
وفي هذا السياق، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تثبيت المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يعزز سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ويفتح الباب أمام نموذج تنموي متكامل يرسخ الاستقرار ويكرّس الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة ضمن محيطها الوطني.