المغرب يعزز سيادته الدفاعية بمشروع صناعي جوي بشراكة هندية واعدة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتجه التعاون العسكري بين المغرب والهند إلى آفاق أكثر طموحاً، مع بروز مشروع استراتيجي يروم إرساء قاعدة صناعية جوية متطورة داخل المملكة، في خطوة تعكس رغبة الرباط في تعزيز استقلاليتها الدفاعية وتطوير قدراتها التقنية في مجال الصناعات العسكرية.
وفي هذا السياق، تفيد المعطيات المتداولة بأن شركة Hindustan Aeronautics Limited تدرس إطلاق وحدة صناعية متخصصة بمدينة بنجرير، بالقرب من منشأة جوية، حيث يُرتقب أن تنطلق الأشغال التشغيلية للمشروع في أفق سنة 2027. وستركز المرحلة الأولى على خدمات الصيانة والتحديث لفائدة أسطول F-16 Block 50/52 التابع للقوات الجوية الملكية.
ومع تقدم مراحل المشروع، من المنتظر أن يشهد نقلة نوعية ابتداء من سنة 2028، عبر الانتقال إلى مستوى التصنيع، من خلال الشروع في تجميع المقاتلة الهندية متعددة المهام LCA Tejas محلياً، في خطوة قد تجعل المغرب أول بلد خارج الهند يعتمد هذا الطراز ضمن ترسانته الجوية.
وتشير نفس المعطيات إلى أن المملكة تدرس اقتناء عدد مهم من هذه الطائرات على شكل مجموعات جاهزة للتجميع، مع إمكانية توسيع الطلب مستقبلاً، ضمن برنامج يمتد بين 2028 و2032، ويهدف إلى تحديث القدرات الجوية وتعزيز الجاهزية العملياتية.
ولا يقتصر هذا المشروع على الجانب الصناعي فقط، بل يشمل أيضاً برنامجاً متكاملاً لتأهيل الكفاءات الوطنية، حيث يخضع طيارون وتقنيون مغاربة لتكوين متخصص داخل الهند، استعداداً لاستيعاب التكنولوجيات المرتبطة بهذه المنظومات الجوية المتقدمة.
ويمثل هذا التوجه، في حال تجسيده على أرض الواقع، خطوة مفصلية في مسار تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية، وقد يضع المغرب ضمن قائمة الدول التي تسعى إلى امتلاك قدرات متقدمة في مجال تجميع وصيانة الطائرات المقاتلة، بما يعزز مكانته الإقليمية ويكرس توجهه نحو تحقيق سيادة صناعية وعسكرية أكبر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.