موجة حر غير معتادة.. الأرصاد الجوية تفسر أسباب الارتفاع المسجل في درجات الحرارة
كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب عن الأسباب الكامنة وراء الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة الذي تشهده عدد من مناطق المملكة خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة أن هذه الظاهرة ترتبط بتقلبات جوية موسمية وعوامل مناخية مركبة.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تتأثر بامتداد منخفض صحراوي حار قادم من الجنوب، يعمل على دفع كتل هوائية جافة وساخنة نحو المناطق الداخلية، مما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات المعتادة لهذه الفترة من السنة.
كما يساهم استقرار الأجواء وغياب السحب في تعزيز تأثير أشعة الشمس، حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل أكبر خلال فترات النهار، خاصة بالمناطق البعيدة عن التأثيرات البحرية. في المقابل، تظل السواحل أقل تأثراً نسبياً بفضل التيارات البحرية الباردة التي تخفف من حدة الحر.
وأضافت المعطيات أن الرياح الشرقية، المعروفة محلياً بـ“الشركي”، تلعب دوراً أساسياً في هذه الظاهرة، إذ تعمل على نقل الهواء الساخن والجاف من المناطق الصحراوية نحو الوسط والشمال، ما يفاقم الإحساس بالحرارة ويزيد من حدتها.
وتندرج هذه التقلبات ضمن سياق أوسع مرتبط بالتغيرات المناخية، التي باتت تفرض نمطاً جديداً من الظواهر الجوية، يتميز بتكرار موجات الحر وارتفاع حدتها مقارنة بالسنوات الماضية.
ودعت المصالح المختصة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصاً خلال فترات الذروة، من خلال تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وشرب كميات كافية من الماء، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للتأثر، كالأطفال وكبار السن.
ويُرتقب، حسب التوقعات، أن تستمر هذه الأجواء الحارة لبضعة أيام، قبل أن تعرف درجات الحرارة انخفاضاً تدريجياً مع تغير في الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.