مراكش تراجع بوصلتها التنموية: رهان التحيين من أجل عدالة مجالية وحكامة تشاركية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انطلقت بمدينة مراكش، اليوم الخميس، أشغال اللقاء التواصلي الوازن المخصص لتحيين برنامج عمل الجماعة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة ضبط الساعة التنموية للمدينة لتتوافق مع التحولات المتسارعة التي تفرضها الرهانات الوطنية والدولية، وتعزيز قدرة المنظومة المحلية على تقديم حلول واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة.

وتأتي هذه المحطة تنفيذاً دقيقاً لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يكرس مفهوم الحكامة الترابية ويجعل من برنامج العمل الوثيقة المرجعية والعمود الفقري لتخطيط وتنفيذ المشاريع العمومية بفعالية ونجاعة.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء بحضور نوعي تقدمه الكاتب العام لولاية جهة مراكش-آسفي، ونائب رئيسة جماعة مراكش، إلى جانب رؤساء مقاطعات المنارة وسيدي يوسف بن علي والنخيل، وبمشاركة واسعة من أطر الجماعة والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، مما يترجم تبني مقاربة تشاركية موسعة تهدف إلى صهر الرؤى المتعددة في قالب تنموي موحد.

وقد انصبت المداخلات خلال هذا الاجتماع على إبراز “التحيين” كضرورة تقنية ومجالية ملحة لضمان التقائية السياسات العمومية وتفادي تشتت الجهود، مع التركيز على استثمار المؤهلات الفريدة للمدينة الحمراء لتجاوز الإكراهات الراهنة وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة.

ويسعى الفاعلون المحليون من خلال هذا المسار التشاوري إلى صياغة تصور متجدد وشامل لبرنامج العمل، يوازن بدقة بين الطموحات الاقتصادية الكبرى للمدينة كوجهة عالمية، وبين المتطلبات اليومية للمواطن المراكشي، خاصة فيما يتعلق بتجويد الخدمات المرفقية والرفع من جودة الإطار المعيشي في مختلف الأحياء، وصولاً إلى نموذج حضري يجمع بين الأصالة والنجاعة التدبيرية.

.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.