تدبير الدخول المدرسي وقطاع النظافة يتصدران جدول أعمال مجلس مقاطعة المنارة بمراكش
في مشهد يعكس نبض الإدارة الترابية وانشغالات المواطنين اليومية، التأم أعضاء مجلس مقاطعة المنارة بمراكش في دورة عادية حافلة بالملفات الحيوية التي تتقاطع فيها التنمية المحلية بالرهانات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، حيث شكلت قاعة الاجتماعات مسرحاً لنقاشات مسؤولة ومقاربات تشاركية تروم الارتقاء بجودة الخدمات وتقليص الفوارق التنموية بمختلف أحياء ونقاط النفوذ الترابي للمقاطعة.
الاجتماع العادي لمجلس مقاطعة المنارة في دورته العادية لشتنبر 2026 التئم لتدشين محطة جديدة من العمل الجماعي الجاد، مستحضراً في صلب نقاشاته رهانات التنمية المحلية والتدبير المالي والإداري للمقاطعة.
و استهل المجلس أشغاله بالدراسة والتصويت المستفيض على حساب النفقات المرصودة لميزانية السنة المالية 2027، في خطوة تكفل عقلنة النفقات وتوجيه الاعتمادات نحو المشاريع ذات الأولوية التي تخدم الساكنة وتستجيب لتطلعاتها التنموية.
وفي ذات السياق، استأثر قطاع التعليم باهتمام بالغ من طرف المجلس الذي اطلع على الإجراءات والتدابير المتخذة لتأمين الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2027/2026 على مستوى تراب المقاطعة، بحضور ومشاركة فعالة للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بغية الوقوف على الاستعدادات اللوجستيكية والبشرية الكفيلة بضمان انطلاقة متميزة للموسم الدراسي وتجاوز كل الإكراهات المطروحة.
ولم تكن القضايا البيئية والخدماتية بمعزل عن اهتمامات أعضاء المجلس، حيث شكلت وضعية قطاع النظافة محور نقاش حارق ودقيق تم خلاله استعراض التحديات الميدانية المرتبطة بتدبير النفايات والمحيط البيئي، وذلك بحضور مدير شركة “ميكومار” المفوض لها تدبير القطاع، حيث جرى تقييم مستوى الخدمات وبحث سبل تجويد الأداء ورفع مستوى التنسيق لمواجهة التحديات البيئية المستمرة.
وإدراكاً لأهمية الاستباقية في مواجهة التقلبات المناخية، تدارس المجلس الإجراءات الاحترازية المتخذة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي استعداداً لفصل الشتاء، بحضور المدير الجهوي للشركة، حيث تم التركيز على صيانة البنيات التحتية وتفادي النقاط السوداء المهددة بالفيضانات والتشبعات المائية، مما يعكس حرص المجلس على حماية سلامة الممتلكات والساكنة.
واختتم المجلس جدول أعماله بالتداول وإبداء الرأي الحاسم بشأن تصميم التجديد الحضري المتعلق بدوار عزييب الكندافي، في أفق إدماجه في النسيج العمراني المنظم وتأهيل مجاله الترابي لتحسين ظروف عيش قاطنيه والارتقاء بالمشهد الحضري للمقاطعة ككل، مما يكرس الأدوار التنموية للمجالس المنتخبة في ترسيخ العدالة المجالية والارتقاء بجودة الحياة الحضرية.


