مراكش تواجه تحدي العطش بمشروع وطني: الربط بمحطة تحلية آسفي بوابة الأمن المائي المستدام
في إطار استراتيجية المغرب لتعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب، ترأس والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش خطيب لهبيل اليوم الجمعة 16 يناير 2026، اجتماعًا موسعًا لتتبع تقدم أشغال مشروع الربط بين مراكش الكبرى ومحطة تحلية مياه البحر بمدينة آسفي، الذي يُعد أحد أكبر المشاريع المائية بالمملكة، بغلاف مالي يناهز 4,3 مليار درهم.
الاجتماع جمع كبار المسؤولين التقنيين والإداريين، وعلى رأسهم المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات، وممثلي الشركات المكلفة بتنفيذ مختلف مراحل المشروع. وقد تم تقديم عرض مفصل لمستوى تقدم الأشغال، واستعراض الوضعية التقنية والتنظيمية، مع مقارنة دقيقة بين الإنجاز الفعلي والبرنامج الزمني المسطر.
كما شكل اللقاء فرصة لإبراز التحديات والإكراهات التي تواجه المشروع، ومناقشة حلول عملية لضمان سير الأشغال بوتيرة متسارعة، مع تشديد الوالي على تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المتدخلة لضمان جودة التنفيذ والالتزام بالمواصفات البيئية والمائية المعتمدة.
وتطرّق الاجتماع إلى تفاصيل المشروع الرئيسية، بما يشمل محطة التحلية، وشبكات النقل والربط بين آسفي ومراكش، إضافة إلى الإجراءات المعتمدة لضمان جودة المياه وحماية البيئة. وقد شدّد الوالي على الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، مشدّدًا على ضرورة احترام الآجال المحددة وتحقيق الإنجاز وفق أعلى المعايير، باعتباره ركيزة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للماء الصالح للشرب ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
هذا المشروع الوطني الطموح يُرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية بمراكش الكبرى، ويُعزز قدرة الجهة على مواجهة تحديات المناخ وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة.