خلال شهر رمضان.. من يتحكم في الأسعار بين حرية السوق وواجب حماية المستهلك؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خلال شهر رمضان، تتجه أنظار الأسر المغربية إلى الأسواق التي تعرف حركية استثنائية، بفعل ارتفاع الإقبال على المواد الغذائية الأساسية والمنتجات المرتبطة بعادات الاستهلاك الرمضانية. هذا الانتعاش الموسمي يعيد إلى الواجهة سؤالاً يتكرر كل سنة: من يضبط الأسعار حين يرتفع الطلب بشكل ملحوظ؟
منطق الاقتصاد يفترض أن الأسعار تتحدد وفق قاعدة العرض والطلب، غير أن خصوصية الشهر الفضيل تجعل أي زيادة في أسعار المواد الأساسية محل نقاش واسع، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجات واسعة الاستهلاك مثل الخضر واللحوم والأسماك والتمور. ويرى مهنيون أن تقلبات الأسعار تظل مرتبطة بكلفة الإنتاج والنقل وتعدد الوسطاء، فيما يعتبر مدافعون عن حقوق المستهلك أن بعض الزيادات لا تعكس دائماً مبررات موضوعية.
على المستوى المؤسساتي، تقوم لجان إقليمية ومحلية بمراقبة تموين الأسواق وجودة السلع، تحت إشراف وزارة الداخلية، بهدف التصدي لأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مشروعة. كما يضطلع مجلس المنافسة بدور محوري في تتبع احترام قواعد المنافسة ومنع الاتفاقات التي قد تؤثر سلباً على شفافية الأسعار.
في المقابل، يؤكد خبراء أن استقرار الأسعار خلال شهر رمضان لا يرتبط فقط بالمراقبة، بل كذلك بوفرة العرض وتنظيم سلاسل التوزيع وتعزيز البيع المباشر بين المنتج والمستهلك. كما أن سلوك المستهلك نفسه، من خلال ترشيد الاستهلاك وتفادي اللهفة المفرطة، يسهم في تخفيف الضغط على الأسواق.
وهكذا، يظل التحدي خلال شهر رمضان هو تحقيق توازن دقيق بين حرية المبادرة الاقتصادية وضمان حماية القدرة الشرائية، بما يعكس روح التضامن والمسؤولية الجماعية التي يكرسها هذا الشهر المبارك.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.