بين لهيب الأسعار و وعود حكومة “أخنوش” … عيد أضحى استثنائي يكتوي بناره المغاربة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعيش الشارع المغربي على وقع موجة عارمة من الحزن والسخط بسبب الغلاء المستعر لأثمنة الأكباش، في مشهد غير مسبوق تجاوز كل التوقعات، وأفسد بهجة هذه الشعيرة الدينية في قلوب ملايين الأسر، خاصة الطبقات الهشة والمتوسطة.

وتأتي هذه الأزمة في سياق يثير الكثير من علامات الاستفهام؛ لاسيما بعد موسم فلاحي مطير أنعش الآمال، وتخصيص الحكومة لدعم مالي ضخم وموجه لموردي  ومربي الأغنام بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن سياق السنة الماضية التي أُثير فيها نقاش واسع حول تدبير القطيع.

هذا التناقض الصارخ بين التطمينات الرسمية وواقع الأسواق الملتهب يضع السياسة الفلاحية برمتها في قفص الاتهام، ويكشف عن غياب الرؤية الاستباقية والتبصر في تدبير هذا الملف الحساس.

ففي الوقت الذي صرح فيه وزير الفلاحة تحت قبة البرلمان بإمكانية اقتناء الأضحية بألف أو ألفي درهم، اصطدم المغاربة بحقيقة صادمة تؤكد أن هذه الأرقام لا وجود لها إلا في المخيلة الرسمية، بينما تحولت الأسواق قبل يومين من العيد إلى ساحات شبه فارغة، وصار البيع يتم من أعلى الشاحنات بأسعار ضاعفت القيمة الحقيقية للأضاحي مرتين.

أمام هذا الوضع الصعب، تتعالى الأصوات اليوم بمساءلة حكومة عزيز أخنوش بشكل مباشر حول مصير أموال الدعم العمومي؛ أين اختفت؟ ومن المستفيد الحقيقي منها ما دام المواطن البسيط لم يلمس لها أثراً؟  إن الأرقام الرسمية التي تحدثت عن توفر ملايين الرؤوس من الماشية وفائض يفوق حاجة السوق تبخرت أمام قلة العرض وجشع المضاربين.

وفي ظل هذا الفشل الذريع وتضليل الرأي العام بتصريحات مجانبة للواقع، يطالب الغاضبون بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كخطوة ديمقراطية تفرض على الوزير الوصي تقديم استقالته كأضعف الإيمان لرد الاعتبار للأسر المغربية المكلومة.
.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.