تقرير العدوي يزلزل الإدارة.. تحقيقات تكشف تهريب ممتلكات إلى أسماء الزوجات والأبناء وشبهات تضارب المصالح
أعاد تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، برئاسة السيدة زينب العدوي، تسليط الضوء على اختلالات خطيرة في تدبير التصريح بالممتلكات لدى عدد من المسؤولين والمنتخبين، بعدما كشف عن مؤشرات تثير الشكوك بشأن نقل أصول وممتلكات إلى أسماء الزوجات والأبناء أو أشخاص مقربين، في ممارسات يُشتبه في استغلالها للالتفاف على قواعد الشفافية والمراقبة.
وأبرز التقرير أن عمليات الافتحاص رصدت حالات تستدعي تعميق البحث والتحقق من مدى مطابقة التصريحات بالممتلكات للواقع، خاصة في ظل وجود تفاوت بين الثروات المعلنة والوضعية المالية الفعلية لبعض المعنيين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام مقتضيات القانون المنظم للتصريح الإجباري بالممتلكات.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن التصريح بالممتلكات يشكل إحدى الآليات الأساسية لترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والوقاية من تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، داعياً إلى تعزيز المنظومة القانونية والرقابية بما يضمن فعالية أكبر في مراقبة التصريحات وربطها بالمحاسبة.
ويرى متابعون أن ما كشف عنه التقرير يعكس الحاجة إلى تطوير آليات التتبع والتدقيق، خصوصاً فيما يتعلق بالممتلكات التي قد يتم تسجيلها بأسماء أفراد من الأسرة أو أطراف أخرى، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الرقابية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق يتزايد فيه الاهتمام بتخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط مطالب بتفعيل المساطر القانونية اللازمة كلما ثبت وجود مخالفات أو شبهات تستوجب التحقيق، مع احترام قرينة البراءة وضمان حقوق جميع الأطراف إلى حين صدور الأحكام أو القرارات المختصة.