ما لا تعرفونه عن “درع” الذكاء الاصطناعي المغربي الذي يتربص بسماعات الغش في امتحانات البكالوريا
من قلب مختبرات جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وبسواعد مغربية خالصة، يخرج جهاز “T3 Shield” هذا العام إلى العلن ليمثل نقطة تحول جذرية في حماية مصداقية شهادة البكالوريا بالمملكة المغربية.
هذا الابتكار التكنولوجي السيادي، الذي طورته الشركة الناشئة المنبثقة “SensThings”، وتولت تصنيعه وحدة إنتاجية بمدينة الصخيرات لاعتماد أكثر من 2000 وحدة منه، يقطع تماماً مع الأساليب التقليدية المتبعة دولياً؛ فهو لا يعتمد على “الحجب والتشويش” المؤذي للشبكات المحيطة، ولا يلجأ إلى تقنية “الخداع الإلكتروني” عبر انتحال صفة أبراج الاتصال الوهمية التي توصف بأنها غير أخلاقية.
بدلاً من ذلك، يتحرك هذا البوكس الذكي، الذي يقل وزنه عن 3 كيلوغرامات وببطارية تدوم لـ6 ساعات، وفق “مقاربة سلبية صامتة”، حيث يعمل كمستقبل ذكي يلتقط ويحلل الذبذبات والموجات اللاسلكية في محيطه دون إرسال أي إشارات، مستعيناً بتكنولوجيا “الذكاء الاصطناعي الطرفي” دون الحاجة لربط البيانات بالسحابة الإلكترونية.
تكمن القوة الميدانية لهذا النظام الذكي، الحاصل على شهادات موثوقية دولية من معهد “IEEE”، في قدرته العالية على فحص القاعات، والأشخاص، وحقائب المترشحين، وصولاً إلى التحديد الجغرافي الدقيق والموقع الصارم لمصدر الإشارة المشبوهة داخل مركز الامتحان لتحديد المقعد أو الزاوية التي تصدر منها الذبذبات.
ورغم هذه الصرامة التكنولوجية في تعقب الهواتف والسماعات الدقيقة، فإن النظام صُمم ليحترم الخصوصية المطلقة وحماية المعطيات الشخصية بشكل صارم، فهو يرصد وجود الاتصال ومكانه فقط دون القدرة على التلصص على محتوى الرسائل أو أطرافها.
ومع التوسع الوطني الشامل لهذه المنظومة لتغطي أكثر من 2007 مراكز امتحانات مطلع شهر يونيو عقب فترات تجريبية ناجحة، يظل هذا الإنجاز محاطاً ببعض التساؤلات المشروعة التي تشغل الرأي العام حول الجوانب التدبيرية، ولا سيما الكلفة المالية الإجمالية التي رصدتها وزارة التربية الوطنية لإنتاج هذه الوحدات، والمسطرة القانونية المعتمدة في تفويت الصفقة للشركة الناشئة، وما إذا كانت قد سلكت قنوات طلبات العروض المفتوحة أم اعتمدت صيغة التفويت المباشر بناءً على الملكية الفكرية الحصرية وبراءة الاختراع.
تكنولوجيا التعليم، مكافحة الغش الإلكتروني، امتحانات البكالوريا في المغرب، جهاز T3 Shield، الذكاء الاصطناعي الطرفي، جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، شركة SensThings، حماية المعطيات الشخصية، وزارة التربية الوطنية المغربية، الابتكار المحلي المبتكر