الأبقار الإسبانية تفضح المستور.. هل يُستغل شبح الأمراض لتبرير غلاء اللحوم بالمغرب؟
عاد ملف استيراد الأبقار الإسبانية إلى واجهة النقاش العمومي بالمغرب بعد تداول معطيات تتعلق برصد أمراض وسط بعض القطعان بإسبانيا، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى تأثير هذه التطورات على سوق اللحوم الحمراء الوطنية، التي تعيش أصلاً على وقع ارتفاعات متواصلة في الأسعار.
ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن الحديث المتكرر عن الأمراض الحيوانية في الدول المصدرة قد يتحول في بعض الأحيان إلى مبرر إضافي لتفسير استمرار غلاء اللحوم بالمغرب، رغم الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم الاستيراد وتوفير العرض في الأسواق الوطنية.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المصالح البيطرية المختصة تشديد المراقبة الصحية على المواشي المستوردة قبل دخولها التراب الوطني، يطالب المستهلكون بمزيد من الشفافية حول أسباب استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة، خاصة بعد فتح باب الاستيراد من عدة دول بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
ويشير مهنيون إلى أن أزمة اللحوم لا ترتبط فقط بالاستيراد أو بالأوضاع الصحية للقطيع في الخارج، بل تتداخل فيها عوامل أخرى من بينها تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، وارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل، وتراجع أعداد القطيع الوطني نتيجة الظروف المناخية الصعبة.
وأمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى الكشف عن المعطيات الحقيقية المرتبطة بسلسلة إنتاج وتسويق اللحوم، وتحديد المسؤوليات بدقة، حتى لا تتحول المخاوف الصحية المرتبطة بالأبقار المستوردة إلى شماعة جديدة تعلق عليها أزمة الأسعار التي تؤرق الأسر المغربية.