بصوتٍ واحدٍ وإرادةٍ موحدة، جددت المقاولات الصحفية بجهة الداخلة وادي الذهب، يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، تمسكها بدورها الوطني الاستراتيجي كدرع إعلامي للتصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية، وذلك خلال أشغال الجمع العام العادي للفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الذي التأم بقاعة غرفة الفلاحة بالداخلة تحت شعار “الصحافة في الأقاليم الجنوبية: التعبئة من أجل الوحدة الترابية وإنجاح مسلسلات التنمية“، في محطة تنظيمية توجت بتجديد الثقة بالإجماع في الزميل محمد سالم ماء العينين رئيساً للفرع لولاية ثانية.
وفي سياق كشفه لواقع القطاع، انتقد رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، محتات الرقاص، بشدة القرارات الانفرادية الأخيرة لوزارة التواصل، معتبراً إياها مساساً بالتعددية الإعلامية وإجحافاً في حق المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية، ومستنكراً تغييب المقاربة التشاركية في تمرير قوانين ومساطر إدارية تهدد استقرار القطاع، فيما استعرض التقرير الأدبي والمالي، الذي صادق عليه الجمع العام بالإجماع، جملة الإكراهات التي تواجه المهنيين بالجهة، وفي مقدمتها ضعف سوق الإعلانات والمحيط الاقتصادي غير المساعد، ومطالبين في الوقت ذاته السلطات المركزية والجهوية ببلورة آليات حقيقية للدعم والمواكبة.
وقد أجمع المشاركون بحضور وفد رفيع عن المكتب التنفيذي للفيدرالية، على أن المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية تستحق دعماً خاصاً نظير أدوارها الريادية في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل، حيث وجهت الفيدرالية نداءً عاجلاً للفاعلين المحليين، من مؤسسات عمومية وقطاع خاص وهيئات منتخبة، بضرورة استئناف الحوار لإنشاء صندوق جهوي لدعم المقاولة الصحفية، بما يضمن استدامتها الاقتصادية كفاعل تنموي ومشغل للموارد البشرية، ويقوي جبهة التصدي الإعلامي للمصالح الوطنية، وهو ما يعكس القناعة الراسخة بأن تأهيل الصحافة الجهوية هو استثمار مباشر في استقرار الوطن وقوة مؤسساته.







