كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش تفتح أبواب الجامعة أمام جيل جديد من الطلبة برؤية تقوم على التكوين والتواصل والابتكار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في محطة جديدة تؤكد انخراطها في تطوير تجربة الطالب الجامعي، أطلقت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش قافلة الأبواب المفتوحة الخاصة بالدخول الجامعي 2026–2027، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 11 شتنبر الجاري، تحت شعار «تكوين، تواصل وابتكار»، في مبادرة تتجاوز الاستقبال الإداري للطلبة الجدد نحو بناء تجربة متكاملة للتوجيه والمواكبة والاندماج في الحياة الجامعية.
وتأتي هذه القافلة في سياق رؤية تجعل الطالب في صلب الاهتمام، وتمنح لمرحلة الانتقال من التعليم الثانوي إلى الجامعة أهمية خاصة، باعتبارها مرحلة تأسيسية في المسار الأكاديمي للطالب، تحتاج إلى وضوح في المعلومة، ودقة في التوجيه، ومواكبة فعلية تساعد على فهم طبيعة الحياة الجامعية ومتطلباتها.

استقبال منظم ومسار واضح للطلبة الجدد

اعتمدت الكلية ضمن هذه المبادرة مساراً منظماً يبدأ من نقطة الاستقبال والفرز والتدقيق الإداري، حيث يتم التأكد من الوثائق والمعطيات المطلوبة، مع تنظيم حركة الوافدين بما يضمن الانسيابية ويحد من مظاهر الاكتظاظ.
وفي المقابل، لم تغفل الكلية حضور الأسر في هذه المرحلة، إذ خصصت فضاءً لاستقبال أولياء الأمور والإجابة عن تساؤلاتهم، بما يعكس رغبة المؤسسة في إرساء تواصل مباشر معهم وتعزيز مناخ الثقة والاطمئنان حول المسار الجامعي لأبنائهم.

التوجيه الأكاديمي في صلب القافلة

وتحتل عملية التوجيه الأكاديمي موقعاً مركزياً ضمن برنامج القافلة، إذ يستفيد الطلبة من جلسات تأطيرية داخل المدرج المركزي، تتناول العرض البيداغوجي للكلية والتخصصات والمسالك المتاحة، إلى جانب التعريف بنظام الإجازة والماستر والدكتوراه LMD وكيفية تنظيم الدراسة والوحدات والفصول الجامعية.
ولا يتوقف التوجيه عند المستوى العام، بل ينتقل الطلبة بعد ذلك إلى مدرجات مخصصة بحسب المسالك والتخصصات المختارة، حيث يلتقون برؤساء الشعب والفرق التربوية من أجل الحصول على توضيحات أكثر تفصيلاً حول المضامين العلمية للتكوينات والآفاق المهنية المستقبلية المرتبطة بها.

خدمات متعددة لمواكبة الطالب

وفي إطار مقاربة شمولية، عملت الكلية على توفير مجموعة من فضاءات المصاحبة والمواكبة، تشمل الدعم التقني واللوجستي، ومكتباً لمواكبة الطلبة الدوليين، وفضاءً للاستعلام حول المنح الجامعية، إضافة إلى فضاء مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة، وفضاء للرقمنة والتعريف بالمنصات والخدمات الرقمية التي توفرها المؤسسة.
وتكشف هذه الخدمات عن توجه نحو جعل الطالب شريكاً في مساره الجامعي، من خلال تمكينه من المعلومة والأدوات الضرورية التي تساعده على تدبير خطواته الأولى داخل المؤسسة وفهم مختلف الإجراءات المرتبطة بحياته الجامعية.

التأمين الطالبي ضمن مستجدات الدخول الجامعي

ومن بين المحطات التي تضمنتها القافلة هذه السنة، محطة خاصة بالتأمين الطالبي، يتم خلالها توجيه الطلبة بشأن إجراءات الاكتتاب لدى شركات التأمين المعتمدة والوثائق المطلوبة لاستكمال ملف التسجيل النهائي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار يسعى إلى جعل عملية التسجيل أكثر شمولاً، من خلال جمع مختلف الإجراءات الضرورية في مسار واحد واضح بالنسبة للطالب الجديد.

البطاقة الجامعية تتويج لمسار الاستقبال

وتصل عملية الاستقبال والتوجيه إلى محطتها النهائية عبر استكمال البيانات وتدقيق الملفات بواسطة نظام Apogée، قبل تسليم الطلبة بطاقاتهم الجامعية الرسمية، في لحظة تحمل دلالة خاصة باعتبارها إعلاناً عن انضمامهم الرسمي والفعلي إلى الأسرة الأكاديمية لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش.
وقد رافقت هذه العملية تعبئة مختلف مكونات الكلية، من أطر إدارية وتدريسية وتقنية، بهدف ضمان حسن سير القافلة وتوفير المعلومة الرسمية والوثائق التوجيهية للطلبة الجدد وأسرهم.

انطلاقة لافتة ورسالة مؤسساتية

وشهد اليوم الأول من القافلة، الذي صادف 2 شتنبر، حضوراً مكثفاً للطلبة الجدد وأولياء أمورهم، مع تنظيم مختلف محطات المسار التوجيهي، من الاستقبال والتوجيه إلى فضاءات التسجيل وتسلم البطاقات الجامعية، وسط أجواء عكست حجم التعبئة التنظيمية التي رافقت هذه العملية.
وتقدم كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش من خلال هذه المبادرة نموذجاً في إعادة التفكير في لحظة الاستقبال الجامعي، عبر الانتقال من منطق الإجراءات المتفرقة إلى مسار متكامل يجمع بين التوجيه الأكاديمي، التواصل مع الأسر، المواكبة الاجتماعية والرقمية، وتيسير الإجراءات الإدارية.
إن شعار «تكوين، تواصل وابتكار» لا يحيل في هذا السياق إلى عنوان تواصلي فحسب، بل يعكس مضمون القافلة نفسها، التي تسعى إلى جعل الطالب أكثر معرفة بمحيطه الجامعي وأكثر قدرة على فهم اختياراته ومساره منذ اليوم الأول.
وهكذا، تبدو قافلة الأبواب المفتوحة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش محطة تتجاوز بعدها التنظيمي، لتشكل فرصة لترسيخ علاقة جديدة بين الطالب والمؤسسة الجامعية، قوامها القرب، وضوح المعلومة، جودة التوجيه، وحسن المواكبة، بما يمنح الطلبة الجدد انطلاقة أكثر ثقة في مسارهم الأكاديمي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.