رفض السراح المؤقت لـ”الشيخة الطراكس” وإبقائها رهن الإعتقال بسجن لوداية
دخل ملف فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة بلقب «الشيخة الطراكس»، منعطفاً قضائياً حاسماً بعد مثولها صباح اليوم الأربعاء 14 أكتوبر أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش في حالة اعتقال.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«الملاحظ جورنال» أن المحكمة رفضت ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاعها، وقررت تأجيل جلسة المحاكمة إلى يوم 21 أكتوبر الجاري من أجل إعداد الدفاع، لتظل المعنية بالأمر رهن الاعتقال بالسجن المحلي لوداية إلى جانب زوجة أخيها الشابة هبة، فيما تُتابع شقيقتها في حالة سراح بتهم تتعلق بالتهديد والعنف.
ويأتي قرار المتابعة في حالة اعتقال، عقب شكاية تقدم بها سكان حي سيدي يوسف بن علي العريق بمراكش إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، على خلفية تسجيل صوتي متداول اعترفت به المعنية بالأمر أمام النيابة العامة.
وتضمن التسجيل عبارات اعتبرها المشتكون مسيئة لكرامتهم وأسرهم، من بينها وصف ساكنة الحي بـ«الأوباش»، فضلاً عن تصريحات منسوبة إليها تزعم غضب الملك الراحل الحسن الثاني على سكان الحي ومنطقة الريف، مما أثار موجة استنكار واسعة دفعت الساكنة للمطالبة بترتيب الآثار القانونية بتهم السب والقذف والتشهير والتحريض على التمييز والكراهية عبر الوسائط الإلكترونية، إلى جانب التهديد والعنف.
وفي خضم هذه التطورات، شهد الملف شقاً موازياً أثار تفاعلاً كبيراً لدى الرأي العام، بعد قرار النيابة العامة إيداع المشتكية هبة (19 سنة)، وهي زوجة أخ الشيخة الطراكس والمنحدرة من أسرة محافظة بحي سيدي يوسف بن علي، سجن لوداية أيضاً.
وجاء اعتقال الشابة بناءً على شكاية مضادة رفعتها ضدها “الطراكس” تتهمها فيها بالسرقة والتحريض على الدعارة وتوزيع ادعاءات كاذبة، في وقت تؤكد فيه ساكنة الحي أن الشابة كانت تطالب بحقها جراء ما تعرضت له، لتبقى كافة الأطراف رهن مسطرة المحاكمة في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الأسبوع المقبل، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.