في تحول ملحوظ لمسار الأسواق العالمية، التقطت السلع الاستراتيجية أنفاسها خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر، حيث تضافرت عوامل التهدئة الجيوسياسية والترقب النقدي لتدفع أسعار الطاقة والملاذات الآمنة نحو هبوط متزامن.
هذا التوجه العكسي يعكس تفاعلا سريعا مع انحسار احتمالات انقطاع الإمدادات النفطية بفضل المفاوضات الجارية لاحتواء التوتر في الشرق الأوسط، توازيا مع ضغط ملحوظ يمارسه صعود الدولار على المعادن النفيسة وسط ترقب الأسواق لقرارات ومؤشرات مسار الفائدة المنتظرة من اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي هذا الأسبوع.
وعلى شاشات التداول، فقدت العقود الآجلة للنفط نحو واحد في المائة من قيمتها في المعاملات المبكرة، حيث تخلى خام “برنت” عن دولار كامل متراجعا بنسبة 0.86 في المائة ليستقر عند 114.81 دولارا للبرميل، مسدلا الستار على موجة صعود قفزت به الأسبوع الماضي وخلال تعاملات الإثنين فوق حاجز 117 دولارا محققا أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي.
وبنفس وتيرة الهبوط، انخفض خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بمقدار 88 سنتا ليهبط إلى مستوى 100.88 دولارا للبرميل.
وفي مسار موازٍ، عكست التعاملات الآسيوية المبكرة تراجعا طفيفا للمعدن الأصفر متأثرا بصلابة العملة الأمريكية، إذ هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 4013.70 دولارا للأوقية، وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة تسليم دجنبر بـ 0.3 في المائة مسجلة 4027.10 دولارا.
وانسحب هذا الأداء المائل للانخفاض على بعض المعادن النفيسة الأخرى، حيث خسر البلاديوم 0.7 في المائة من قيمته متراجعا إلى 1042.43 دولارا، في حين حافظ البلاتين على استقراره عند 1527.81 دولارا، وتمكنت الفضة وحدها من النجاة عبر تحقيق مكاسب هامشية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 53.97 دولارا للأوقية.