“لولا دا سيلفا” يحسم رئاسيات البرازيل لولاية رابعة وسط تلويح يميني بإلغاء النتائج
حسم الرئيس البرازيلي اليساري “لويس إيناسيو لولا دا سيلفا” ، أمس الأحد، السباق الرئاسي بفوزه بولاية رابعة غير مسبوقة، إثر تغلبه في جولة الإعادة على منافسه اليميني المتطرف فلافيو بولسونارو بنسبة 51.8% مقابل 48.2% من الأصوات.
وبهذا الفوز، حافظت البرازيل على موقعها كأحد المعاقل التقدمية القليلة في أمريكا اللاتينية، خلافا لموجة الصعود اليميني في دول مجاورة كالأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، رغم أن لولا سيواجه هامش مناورة ضيقا نتيجة الأغلبية الكاسحة التي حققها المحافظون في الانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أسابيع.
وشهد يوم الاقتراع توترا سياسيا وقضائيا حادا، بعد قرار قاض في المحكمة العليا تمديد التصويت لساعتين استجابة لطعن قدمته حملة لولا بسبب تعطل 40% من الحافلات في ساو باولو ومدن بشمال شرق البلاد.
ودفع هذا الإجراء “فلافيو بولسونارو” ، نجل الرئيس الأسبق “جايير بولسونارو” الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما قيد الإقامة الجبرية بتهمة تدبير انقلاب عام 2022، إلى إعلان رفضه الاعتراف بالنتائج والتلويح بالمطالبة بإلغاء الانتخابات بدعوى جريانها بطريقة “غير مقبولة”.
وتزامن الاستحقاق مع سجال حول السيادة الرقمية والوطنية، إذ اتهمت حملة لولا مجموعة “ميتا” بالانحياز الخوارزمي قبل أن تقر الشركة بتوقف إعلانات للحملة جراء خطأ تقني، مما دفع الرئيس المنتخب للتعهد بتنظيم المنصات الرقمية بعد إشادته بانتصار الناخبين للديمقراطية.
ودوليا، تلقى لولا، الذي سيبلغ 81 عاما قريبا ليكمل 16 عاما في السلطة بحلول 2030، تهاني قادة إقليميين بينهم رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم ورئيسا تشيلي والإكوادور اليمينيان، بينما اكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول إن واشنطن تراقب الوضع.