لفقيه بن صالح: سكان بني شكدال يرفضون مشروع تربية دواجن ويطالبون بحماية البيئة والصحة
تعيش جماعة بني شكدال بإقليم الفقيه بن صالح حالة من الغليان الاجتماعي والقلق البيئي، بعد إعلان سكان دوار الشرفاء أولاد علي الدهيرات رفضهم القاطع لمشروع إنشاء وحدات لتربية الدواجن بالقرب من مساكنهم، واصفين المشروع بـ”القنبلة الموقوتة” التي تهدد الصحة العامة والتوازن البيئي.
وقد تقدم السكان المتضررون بمراسلة رسمية مؤرخة في 12 مارس 2026 إلى رئيس المجلس الجماعي لبني شكدال، معربين فيها عن مخاوفهم تجاه صاحب المشروع. وأشار السكان في وثيقتهم إلى أن المشروع المزمع إقامته على الملك المسمى “بلحياني 1 و2” (الرسم العقاري 68/13056) يقع على مقربة شديدة من المنازل، ما قد يؤدي إلى كارثة صحية محتملة.
وأبرز الموقعون على العريضة مجموعة من التهديدات البيئية المتوقعة، منها انتشار الروائح الكريهة التي تجعل الحياة اليومية صعبة، وتكاثر الحشرات بما فيها الذباب الذي ينقل الأمراض، بالإضافة إلى مخاطر تسرب فضلات الدواجن والمواد الكيميائية إلى المياه الجوفية، وهو ما يهدد المورد المائي الرئيسي للمنطقة.
ردًا على هذا الغضب الشعبي، باشرت جماعة بني شكدال الإجراءات القانونية المعمول بها وفق القانون 113.14 والظهائر المتعلقة بالمؤسسات المضرة أو المحظورة، حيث أعلن رئيس الجماعة عن فتح “بحث عمومي حول المنافع والمضار” لمدة 20 يومًا، انطلقت من 2 مارس إلى 21 مارس 2026، مع فتح سجل بمقر الجماعة لتلقي ملاحظات السكان وضمان الشفافية قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الترخيص للمشروع.
وختم السكان مطالبهم بالنداء إلى الجهات الوصية، وعلى رأسها عامل إقليم الفقيه بن صالح والمصالح البيئية المختصة، لإجراء دراسة دقيقة لتقييم أثر المشروع على المحيط السكني، ومنع الترخيص له في هذا الموقع، حمايةً لحق المواطنين في بيئة سليمة، وهو الحق الذي يكفله الدستور المغربي.