ثورة رقمية وأمنية للحصول على تأشيرة “شينغن”… كيف تترجم استراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة متطلبات المغاربة؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تحتدم النقاشات حول مستقبل سفر المغاربة نحو الفضاء الأوروبي بالتزامن مع إطلاق الاتحاد الأوروبي أول استراتيجية شاملة للتأشيرات، والتي تأتي في وقت قدم فيه المغاربة نحو 620 ألف طلب سنة 2025 لوضع المملكة ضمن أكبر خمسة أسواق عالمية لإقامات شنغن القصيرة.

وبينما يترقب الملايين هذه التحولات، تؤكد المعطيات الرسمية أن هذه التغييرات لا تمثل قانوناً موحداً يدخل حيز التنفيذ دفعة واحدة، بل تدمج بين إجراءات رقمية معتمدة قانونياً وتوجهات سياسية مستقبلية تعزز الفحص الأمني المشدد وتسهل في المقابل الإجراءات للمسافرين الموثوقين، دون أن تشمل أي إعفاء للمغاربة من التأشيرة أو إلغاء فوري لمراكز الاستقبال والمواعيد.

وعلى صعيد التحولات الرقمية، ينقل الإصلاح الجديد الجزء الأكبر من المسطرة إلى منصة أوروبية موحدة تتيح تعبئة الطلب، وتحميل الوثائق، وأداء الرسوم، وتتبع الملفات إلكترونياً، مع تعويض الملصق الورقي بسجل رقمي آمن، رغم استمرار إلزامية الحضور الشخصي في حالات محددة كتقديم الطلب لأول مرة أو أخذ البصمات.

وفي السياق ذاته، تتجه السياسة الجديدة إلى توسيع منح تأشيرات متعددة الدخول وذات صلاحية أطول قد تتجاوز خمس سنوات للمسافرين ذوي السجل النظيف، إلى جانب تبسيط مساطر رجال الأعمال والطلبة والكفاءات، مع بقاء سقف الإقامة مقيداً بقاعدة تسعين يوماً خلال كل فترة مئة وثمانين يوماً.

بالمقابل، يواجه هؤلاء المسافرون تدقيقاً أمنياً موسعاً بفضل ربط قواعد البيانات الأوروبية بالكامل بحلول سنة 2028، فضلاً عن خضوعهم لنظام الدخول والخروج الجديد الخاص بالحدود، مع التأكيد القاطع على أن نظام” إتياس”  لا يعنيهم ولا يشكل بديلاً لتأشيرة شنغن لأنهم يخضعون مسبقاً لشرط الحصول عليها.

وإلى حين الاكتمال التقني لهذه الإصلاحات، تظل القواعد الحالية سارية برسوم تبلغ تسعين أورو للبالغين، مع استمرار العمل بالملفات الورقية والمواعيد التقليدية حتى إشعار رسمي من القنصليات الأوروبية داخل المغرب.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.