الصويرة تقترب من الشبكة السككية عبر مشروع ربط مرتقب انطلاقاً من شيشاوة
تتجه مدينة الصويرة نحو تعزيز موقعها ضمن خريطة النقل بالمغرب، من خلال مشروع للربط السككي يهدف إلى وصلها بمدينة شيشاوة، المرتبطة بدورها بالمحور السككي المرتقب بين مراكش وأكادير، في خطوة من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة أمام تنقل المواطنين ودعم الجاذبية السياحية والاقتصادية للمدينة.
ووفقاً لمعطيات صحافية متداولة، فقد أعلن المرسوم رقم 2.26.605، الصادر بتاريخ فاتح شتنبر 2026، المنفعة العامة لإنجاز الربط السككي بين مراكش وأكادير، إلى جانب الوصلة التي ستربط شيشاوة بالصويرة. ويشكل هذا الإجراء مرحلة إدارية مهمة في مسار المشروع، دون أن يعني بالضرورة انطلاق الأشغال ميدانياً أو تحديد موعد رسمي لدخول الخط حيز الخدمة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الصويرة، التي تتمتع بمؤهلات سياحية وثقافية واقتصادية بارزة، إذ من شأن تحسين الربط بوسائل النقل السككي أن يساهم في تسهيل وصول الزوار، وتخفيف بعض أعباء التنقل الطرقي، وتعزيز حركة المسافرين بين المدينة ومراكز حضرية أخرى.
وفي ما يتعلق بالمسار المرتقب، تشير تقارير صحافية إلى أن المحور الرئيسي الرابط بين مراكش وأكادير سيمر عبر شيشاوة، فيما ستستفيد الصويرة من وصلة سككية منفصلة تنطلق من هذه الأخيرة. ويقتضي هذا المعطى التمييز بين مشروع ربط المدينة بالشبكة الحديدية وبين مرور الخط الرئيسي للقطار فائق السرعة عبر مجالها الترابي.
كما تحدثت التقارير ذاتها عن إمكانية تجهيز الوصلة المخصصة للصويرة لاستقبال قطارات تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة، غير أن هذه المواصفات تظل مرتبطة بما نشرته المصادر الصحافية، في انتظار صدور توضيحات تقنية رسمية تحدد طبيعة التجهيزات المعتمدة والسرعة التشغيلية الفعلية.
ويندرج المشروع ضمن الدينامية الرامية إلى تطوير البنيات التحتية للنقل بالمملكة، في سياق التوجهات العامة لمخطط «المغرب السككي 2040»، الذي يستهدف توسيع الشبكة الوطنية وتحسين الربط بين المدن والمجالات ذات الإمكانات الاقتصادية والسياحية.
ومن شأن إنجاز هذا الربط، في حال تأكيد تفاصيله وبرمجته الزمنية، أن يمنح الصويرة فرصاً إضافية لتعزيز جاذبيتها، ودعم الأنشطة المرتبطة بالسياحة والخدمات والتجارة، فضلاً عن تسهيل تنقل السكان والطلبة والمهنيين. غير أن الأثر الفعلي للمشروع سيظل رهيناً بعدد الرحلات المبرمجة، وأسعار التذاكر، وموقع المحطة، وجودة الربط مع وسائل النقل داخل المدينة ومحيطها.
وإلى حين الإعلان عن المعطيات الرسمية المتعلقة بجدولة الإنجاز والكلفة المالية ومدة الرحلات وتاريخ التشغيل، تبقى الآمال معلقة على تحويل هذا المشروع إلى بنية نقل فعلية تستجيب لانتظارات ساكنة الصويرة، وتدعم تنمية المنطقة وتعزز اندماجها في شبكة النقل الوطنية.