ساكنة المحاميد 7 بمراكش تطالب والي الجهة والمديرية الجهوية للصحة بتدخل عاجل للتحقيق في اختفاء الأدوية والمستلزمات الطبية من مستوصف الحي
تواجه ساكنة منطقة المحاميد 7 بمدينة مراكش، بحسب إفادات عدد من المرتفقين، صعوبات متكررة في الاستفادة من بعض الخدمات الصحية الأساسية بالمستوصف المحلي، بسبب ما تصفه بغياب الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، وهو الوضع الذي دفع عدداً من المواطنين إلى مطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل وإيفاد لجنة تفتيشية للوقوف على حقيقة ما يجري داخل هذه المؤسسة الصحية.
وحسب تصريحات متداولة بين عدد من المرتفقين، فإن معاناة المرضى لا تقتصر على عدم توفر بعض الأدوية، بل تمتد، وفق إفاداتهم، إلى مطالبة بعض الممرضات للمرضى باقتناء الأدوية والمستلزمات الطبية من الصيدليات خارج المستوصف، حتى يتمكنوا من الاستفادة من بعض الخدمات العلاجية، بما فيها تغيير الضمادات واللصاقات الطبية، فضلاً عن حاجيات مرتبطة بمتابعة الأمراض المزمنة.
ويثير هذا الوضع، في حال تأكدت المعطيات الواردة في شكاوى المواطنين، تساؤلات حول ظروف تدبير الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستوصف، ومدى انتظام تزويده بالمواد الضرورية، وكذا الأسباب التي تجعل المرضى يضطرون إلى تحمل تكاليف إضافية من أجل الحصول على خدمات صحية يفترض أن يستفيدوا منها وفق الضوابط المعمول بها.
وأمام هذه الشكاوى، تناشد ساكنة المحاميد 7 والي جهة مراكش آسفي والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية التدخل العاجل، من خلال إيفاد لجنة تفتيشية مفاجئة إلى المستوصف، قصد إجراء افتحاص ميداني لمخزون الأدوية والمستلزمات الطبية، والاطلاع على سجلات التموين والتوزيع، والتحقق من مدى توفر المواد الضرورية وحقيقة مطالبة المرضى باقتنائها من خارج المؤسسة.
كما تطالب الساكنة بالتحقق من الشكاوى المتعلقة باحتمال وجود تفاوت في الاستفادة من الأدوية، وتحديد ما إذا كان الأمر ناتجاً عن نقص في التموين أو إكراهات في التدبير، أم عن اختلالات أخرى تستدعي ترتيب المسؤوليات وفق نتائج البحث.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها لا يستهدف العاملين بالمؤسسة الصحية، بقدر ما يروم ضمان حق المواطنين في العلاج، وصون كرامة المرضى، خاصة ذوي الدخل المحدود والمصابين بأمراض مزمنة، الذين قد يجدون أنفسهم أمام مصاريف إضافية تثقل كاهلهم في ظل حاجتهم المستمرة إلى العلاج.
وبين شكاوى المرتفقين وانتظار توضيحات الجهات المعنية، يبقى إيفاد لجنة تفتيش مفاجئة وإجراء افتحاص شفاف خطوة أساسية لكشف حقيقة الوضع، والتحقق من مدى صحة هذه المعطيات، وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، بما يعزز الثقة في خدمات الصحة العمومية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص في العلاج.
فهل تتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق ميداني ووضع حد لمعاناة ساكنة المحاميد 7؟
