شقة للرهن تتسبب في توقيف سيدتين والبحث عن سمسار نصبوا على 30 ضحية في أزيد من 300 مليون بسلا
أوقفت المصالح الأمنية بمدينة سلا سيدتين يشتبه في تورطهما في واحدة من أكبر قضايا النصب العقاري بالمنطقة، فيما لا يزال البحث جارياً عن سمسار يوجد في حالة فرار، وذلك على خلفية الاستيلاء على أزيد من 300 مليون سنتيم من أكثر من 30 ضحية، بعد إيهامهم برهن شقة سكنية واحدة بإقامة “الزهراء” في منطقة “بوشوك ” بحي “سعيد حجي” لأكثر من شخص في وقت متزامن.
وانكشفت خيوط هذه الشبكة بعد تقاطر عشرات المتضررين على مراكز الشرطة لتقديم شكاياتهم، ليتفاجأ الجميع بوقوعهم في الفخ نفسه، إثر دفع كل واحد منهم مبالغ مالية متفاوتة تراوحت بين 10 و16 مليون سنتيم، مقابل الظفر بعقد رهن للشقة ذاتها.
واعتمد المشتبه فيهم خطة محكمة لاستدراج الضحايا، بدأت بنشر إعلان مغرٍ عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يعرض شقة للكراء بنظام الرهن، ليتولى السمسار المتواري عن الأنظار رفقة السيدتين استقبال الراغبين واصطحابهم لمعاينة العقار على أرض الواقع لكسب ثقتهم وإبعاد أي شبهة.
ولإضفاء الشرعية على العملية، كان المشتبه فيهم يرافقون كل ضحية في اليوم الموالي للمعاينة إلى المقاطعة لتصحيح إمضاء عقد الرهن، وتسلم المبالغ المالية نقداً، مع تقديم وعود بتسليم المفاتيح بعد ثلاثة أيام بحجة استكمال أشغال الصباغة الجارية داخل الشقة.
وأمام المماطلة المستمرة وتوالي الأعذار الواهية لتأجيل تسليم المفاتيح، اضطر أحد الضحايا، الذي سلم الشبكة مبلغ 12 مليون سنتيم، إلى اللجوء إلى القضاء، لتتفجر الفضيحة وتنطلق معها الأبحاث القضائية للكشف عن كافة الملابسات والجهات المحتمل تورطها في تمرير عقود رهن متعددة لعقار واحد.