نجاة سائق سيارة أجرة من موت محقق بعد احتجازه وإضرام النار في مركبته إثر عملية سطو مسلح
يرقد سائق سيارة أجرة بقسم المستعجلات في بالمستشفى الجامعي محمد السادس لتلقي العلاجات الضرورية جراء إصابته بحروق متفاوتة الخطورة في أنحاء متفرقة من جسده، وذلك عقب نجاته بأعجوبة من محاولة تصفية جسدية مروعة بطريق السويهلة ضواحي مراكش، أعقبت تعرضه لعملية سرقة موصوفة تحت التهديد بالسلاح الأبيض واحتجازه داخل صندوق سيارته التي أضرم فيها الجناة النيران قبل لاذهم بالفرار.
وباشرت المصالح الأمنية، فور إشعارها بالواقعة، إجراءات المعاينة الميدانية بمكان الحادث، حيث جرى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة، وتكثيف التحريات الميدانية والتقنية لتشخيص هوية المتورطين وتوقيفهما في أقرب الآجال لتقديمهما أمام العدالة.
وتعود تفاصيل هذا الاعتداء الخطير، وفق ما كشفه شقيق الضحية، إلى قيام شخصين بامتطاء سيارة الأجرة ومطالبة السائق بنقلهما صوب أحد الأحياء بالعزوزية، قبل أن يعمد أحدهما، في منتصف الطريق، إلى مباغتة السائق المهني بوضع سكين من الحجم الكبير على رقبته لإجباره على التوقف، ليدخل المعتديان في نوبة من التعنيف الجسدي ضد السائق، مكنتهما من سلبه حصيلة عمله اليومية ومحفظته الشخصية، مع ممارسة ضغوط وتهديدات لإكراهه على البوح بالرقم السري الخاص ببطاقته البنكية.
ولم تتوقف فصول الجريمة عند حدود السلب والتعنيف، بل عمد المشتبه فيهما إلى تكبيل حركية الضحية عبر حشره داخل الصندوق الخلفي لسيارة الأجرة والعودة به نحو الحي ذاته، حيث أقدما بدم بارد على إضرام النار في المركبة وبداخلها السائق، في محاولة لإخفاء معالم جريمتهما، غير أن الضحية تمكن من الإفلات من ألسنة اللهب في اللحظات الأخيرة، ليتم نقله على وجه السرعة نحو المؤسسة الاستشفائية لتلقي الإسعافات اللازمة.