“الأزمي” يُحاصر حكومة “المنصوري” … أين تبخرت وعود “المليون منصب” ورفع المعاشات والدعم؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، هجوماً لاذعاً وانتقادات حادة للحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، محاصراً إياها بغياب الالتزامات الانتخابية الكبرى عن مضامين البرنامج الحكومي، وفي طليعتها التعهد بإحداث مليون منصب شغل صافٍ، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، وتعميم الدعم الاجتماعي المباشر، وتخفيف الضغط الجبائي عن الأجراء والموظفين.

وانتقد الأزمي، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، لجوء الأغلبية إلى ترحيل عدد من الملفات الحارقة إلى نهاية الولاية الحكومية أو ربطها بآليات تنفيذ تدريجية تفتقر للآجال الزمنية والمؤشرات الدقيقة، متسائلاً عن الجدوى من تقييد رفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم بشروط مبهمة، ومشككاً في مصداقية أرقام التشغيل التي تضمنت احتساب وظائف مؤقتة وظرفية، كالمناصب المرتبطة بتنظيم كأس العالم أو المجال الرياضي والفلاحة.

وامتدت نيران مساءلة “البيجيدي” لتطال التراجعات المسجلة في الالتزامات الاجتماعية والقدرة الشرائية، ولا سيما تخفيض الضريبة على الدخل واعتماد سقف 20 في المائة، ورفع التعويض عن فقدان الشغل إلى 7500 درهم لمدة سنة، ومنحة الدخول المدرسي المقدرة بـ1000 درهم لكل طفل، فضلاً عن تشكيكه في حقيقة بلوغ التغطية الصحية نسبة 89 في المائة بعد إغفال المحرومين من نظام “راميد” السابق وإقصاء فئات واسعة وفق تقارير مجلس الحسابات.

وشدد رئيس الفريق البرلماني على أن التشكيلة الحكومية تفتقر للانسجام الفكري والسياسي وتكرس وزراء ارتبطوا بأزمات قطاعية متتالية، معلناً في المقابل اعتزام فريقه إيداع أربعة مقترحات قوانين لمكافحة الفساد وتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح استناداً إلى توصيات هيئة النزاهة، إلى جانب المطالبة بالانفراج السياسي والحقوقي عبر إطلاق سراح معتقلي احتجاجات الحسيمة وشباب “جيل Z” والنقيب محمد زيان.

وخلص الأزمي إلى أن تدني نسب المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة يعكس اتساع أزمة الثقة في المؤسسات بسبب استعمال المال وشبهات الترحيل والتلاعب باللوائح الانتخابية، مؤكداً تموقع فريقه في معارضة بناءة واقتراحية تتصدى للريع وتضارب المصالح، وتراقب وفاء الجهاز التنفيذي بتعهداته بعيداً عن تسويق الأوهام والهروب من المساءلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.