“لقجع” يقدم قانون المالية أمام نواب الأمة برهانات الاستثمار والتشغيل ومونديال 2030
قدم وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع زوال اليوم الخميس أمام نواب الأمة، تفاصيل مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يشكل أول محطة مالية كبرى لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري بعد نيلها ثقة البرلمان.
ويرسم المشروع المعالم الكبرى للسياسة المالية للعام المقبل، مبرزا حجم النفقات العادية للميزانية العامة التي بلغت 433.084 مليار درهم، مقابل 138.030 مليار درهم مخصصة للاستثمار، فيما قُدر عجز الميزانية، دون احتساب حصيلة الاقتراضات واستهلاكات الدين، بنحو 88.690 مليار درهم.
وتستحوذ نفقات التسيير على النصيب الأكبر بحوالي 387.140 مليار درهم، تبتلع منها أجور الموظفين 195.674 مليار درهم، بينما خُصصت 110.177 مليار درهم للمعدات والنفقات المختلفة، وأكثر من 45 مليار درهم لفوائد وعمولات الدين العمومي.
وفي سياق تعزيز الموارد البشرية لقطاعات الدولة، أقر المشروع إحداث 34.454 منصبا ماليا جديدا، استحوذت وزارات الداخلية (14.200) والدفاع الوطني (5.500) والصحة (5.400) على حصة الأسد منها، إلى جانب تخصيص مناصب أخرى لقطاعات التعليم العالي والتربية الوطنية وإدارة السجون، مع حصة 200 منصب للأشخاص في وضعية إعاقة.
وعلى المستوى الجبائي والتدبيري، رخص المشروع للحكومة الالتزام المسبق باعتمادات مالية لسنة 2028 لدعم صناديق حيوية كالتنمية الترابية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديث الإدارة، مع اللجوء إلى الاقتراضات الداخلية لمواجهة تكاليف الخزينة
.كما حمل المشروع حزمة من التعديلات الضريبية والجمركية، برزت فيها مقتضيات استثنائية مرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، حيث أُقرت إعفاءات ضريبية واسعة لفائدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والهيئات التابعة له، تشمل الضريبة الخصوصية على المركبات والرسم الجوي للتضامن، في خطوة لتنزيل التزامات المملكة المتعلقة بهذا الحدث الكروي العالم.