انتظر الجميع مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2019، وخصوصا بعد إقالة وزير المالية السابق وتعيين رجل تقنوقراطي لوزارة الإقتصاد والمالية السيد محمد بنشعبون، وفي يوم الخميس الماضي 25 أكتوبر الحالي كان موعدا مع الوزير الجديد في البرلمان، وكان من المقرر أن يقدم السيد محمد بنشعبون كلمته على الساعة السادسة مساء. إلا أن كلمة وزير المالية لم تبدأ الا بعد السادسة والنصف، حيث بدأ الوزير كلمته وسط فوضى في البرلمان بسبب عدم احترام بعض البرلمانيين لطقوس المؤسسة التشريعية،مما أضطر رئيس البرلمان السيد الحبيب المالكي لأخذ الكلمة لكي يطلب من بعض البرلمانيين الجلوس في أماكنهم والإستماع إلى السيد وزير المالية الذي توقف عن الكلام لبعض الوقت بدوره، بسبب الضجيج الذي يملىء قاعة البرلمان، كانت هذه حادثة طريفة لكنها مؤشر على عدم الإهتمام بأهم مشروع لقانون المالية يعرض سنويا على البرلمان، ويمثل السياسية الإقتصادية العامة للمغرب، ويمثل أيضا انتظارات المواطنين، وبعد هذا التوقف العرضي واصل السيد وزير المالية عرضه أمام مجلس النواب الحاضرين، لأن الغياب كان موجود من الغرفتين، وقد حدث طريفة أخرى،حيث وزعت نسخة من عرض السيد وزير المالية أثناء إلقاء كلمته مما أحدث تشويشا آخرى،حيث انشغل الجميع بالحصول على نسخة من عرض السيد وزير المالية دون الإنصات اليه، كماغادر بعض البرلمانيين القاعة بمجرد حصولهم على هذه النسخة. أما الباقي فانشغل بقراءة مضمون ماجاء في كلمة وزير الماليةوترك الوزير يقرأ نص كلمته التي وقع فيها تغيير في بعض الكلمات كانت غير موجودة في النسخة الموزعة مثل (ومن هذا المنطلق …) فالوزير يقرأها ومن هنا ….الخ.