استئناف مباحثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة بمصر
يواصل المفاوضون الإسرائيليون والقطريون والأميركيون الجمعة في القاهرة “مباحثات مكثفة” حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة التي من المقرر أن تبدأ الأحد وتنص على وضع حدّ نهائي للحرب واستكمال الإفراج عن الرهائن، لكن دخولها حيز التنفيذ ما زال غير مؤكد.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية الخميس إن “وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي”.
وأرسلت إسرائيل مفاوضيها إلى القاهرة بعدما سلمت حماس جثث أربع رهائن مقابل إطلاق سراح 643 معتقلا فلسطينيا، في آخر عملية تبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس.
ومنذ سريان الهدنة في 19 يناير، أعيد 33 رهينة إلى إسرائيل، من بينهم أربع جثث. في المقابل أُطلق سراح حوالى 1700 فلسطيني من السجون الإسرائيلية من بين 1900 معتقل كان مقررا الإفراج عنهم.
ولا يزال 58 محتجزين داخل قطاع غزة، بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم ماتوا، والرهائن الـ24 الآخرون جميعهم رجال، معظمهم تحت سن الثلاثين.
ويفترض إعادة الرهائن المتبقين إلى إسرائيل خلال المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار التي تمتد على 42 يوما وتنص على انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
أما المرحلة الثالثة، فهي مخصصة لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة قيمته بأكثر من 53 مليار دولار.
لا خيار
وقالت حركة حماس بعد آخر عملية تبادل إن إسرائيل “لم يعد أمامها” سوى الانطلاق في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، والتي تشهد عرقلات بسبب اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.
وفي 22 فبراير، علّقت إسرائيل عملية إطلاق سراح حوالى 600 سجين كان من المقرر الإفراج عنهم مقابل عودة ست رهائن، مطالبة حماس بالتوقف عن تنظيم “مراسم مهينة” عند كل عملية تبادل.
وأعلنت حماس الأسبوع الماضي أنها مستعدة لتسليم إسرائيل جميع الرهائن المتبقين “دفعة واحدة” خلال المرحلة الثانية.
لكن هذه المرحلة تبدو دقيقة. فإسرائيل تطالب بنزع السلاح من قطاع غزة وبتفكيك حماس، في حين تصر الحركة الفلسطينية التي تحكم القطاع منذ العام 2007 على البقاء.