النظام العسكر الجزائري يضع نقابيين بارزين في التعليم تحت الرقابة القضائية
يواصل قضاء النظام الجزائري إصدار أحكام وعقوبات مشددة في حق نشطاء وفاعلين معارضين ونقابيين في قطاعات حيوية، كان آخرها ما لق قيادين بارزين في قطاع التعليم على خلفية احتجاجات رافضة للنظام الأساسي.
وأفادت منظمة شعاع لحقوق الإنسان بالجزائر، أن “قاضي التحقيق لدى محكمة حمام الضلعة في المسيلة، أمر يوم الاثنين 25 فبراير 2025، بوضع مسعود بوديبة، المنسق الوطني لنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس في القطاع ثلاثي الأطوار للتربية (كنابست – CNAPESTE)، وبوبكر هابط، الأمين الوطني المكلف بالإدارة، تحت الرقابة القضائية”.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن “المعنيان يخضعان للتحقيق مع إلزامهما بالتوقيع مرتين أسبوعيًا، وذلك عقب توقيفهما وتقديمهما أمام نيابة محكمة حمام الضلعة”.
ويأتي هذا التطور في أعقاب اعتقال النقابيين اللذين قادا احتجاجا للأساتذة بولاية المسيلة (شرق الجزائر على بعد 230 كيلومتر عن العاصمة)، ليتم تقديمهما أمام نيابة محكمة حمام الضلعة (بنفس الولاية).
وكانت قوات الأمن قد أوقفت النقابيين خلال وقفة احتجاجية دعت إليها نقابة “كنابست” بولاية المسيلة، والتي رافقها تطويق أمني لمديرية التربية بالولاية، حيث أكدت صفحات ومصادر نقابية، أنه فقد تم “احتجاز عدد من المناضلين والمنسقين الولائيين داخل المقر الولائي للنقابة، إضافة إلى منع الأساتذة من دخول مدينة المسيلة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة”.
وخلف هذا الوضح حالة من الاحتقان داخل الأوساط التربوية الجزائرية، والتي اعتبرت أن هذا القرار القضائي بمثابة تضييق ممنهج على الحريات النقابية والحق في التظاهر، في حين ظل الصمت الرسمي هو سي الموقف.
وجاءت هذه الاعتقالات في سياق ما تعرفه الجزائر من موجة احتجاجات في قطاع التربية، تقودها النقابات المستقلة رفضًا للقانون الأساسي الجديد والنظام التعويضي الذي أقرّته الحكومة، والتي حاول وزير التربية تهدئته بـلغة الحوار في التعامل مع النقابات، لكن إقصاءه تمثيلية عدة نقابات مستقلة في القطاع خلق موجة احتقان جديدة زاد من حدتها المقاربة الامنية التي واجهت بها السلطات احتجاجات النقابيين.