حين تصبح السلطة خُلُقًا… قائد قيادة الكعدة بتاوريرت يكرّس نموذج القيادة الهادئة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في زمن تتباين فيه صور المسؤولية وتختلط فيه السلطة أحيانًا بالاستعلاء، تبرز نماذج مضيئة لمسؤولين اختاروا أن يجعلوا من مناصبهم جسورًا لخدمة المواطن لا حواجز تفصلهم عنه. ومن بين هذه النماذج، يبرز قائد قيادة الكعدة بجماعة سيدي علي بلقاسم، بإقليم تاوريرت المهدي باروك، كأحد الوجوه الإدارية التي أعادت الاعتبار لمعنى القيادة القائمة على التواضع والحكمة وربط المسؤولية بالمحاسبة والإنصات.
منذ تحمله مهامه، اتسم أداء قائد قيادة الكعدة بنهج ميداني واضح، قوامه القرب من الساكنة، والتفاعل المباشر مع انشغالاتهم اليومية، بعيدًا عن منطق المكاتب المغلقة والقرارات المعزولة عن الواقع. فقد جعل من التواصل الصادق والإنصات المسؤول أساسًا لتدبير الشأن المحلي، مؤمنًا بأن نجاح الإدارة الترابية يبدأ من فهم نبض المواطن واحترام كرامته.
ويحسب لهذا المسؤول اعتماده مقاربة متوازنة في تنزيل التعليمات الإدارية، حيث يجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والمرونة الإنسانية في معالجة الحالات الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات السامية التي تجعل من المواطن محور السياسات العمومية. وهو ما انعكس إيجابًا على علاقة الإدارة بالساكنة، التي باتت تنظر إلى القيادة باعتبارها فضاءً للحلول لا عنوانًا للتعقيد.
كما برزت بصمته في تدبير عدد من الملفات المحلية، من خلال الحرص على التنسيق المحكم مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني، في إطار مقاربة تشاركية تؤمن بأن التنمية مسؤولية جماعية وليست قرارًا أحاديًا. وقد ساهم هذا النهج في تعزيز مناخ الثقة والاستقرار داخل النفوذ الترابي للقيادة.
إن تجربة قائد قيادة الكعدة تؤكد أن الإدارة الترابية، حين تُدار بالحكمة والتواضع، قادرة على لعب دور محوري في تحقيق السلم الاجتماعي وتكريس دولة المؤسسات. وهي رسالة واضحة مفادها أن المسؤول الحقيقي هو من يجعل من منصبه وسيلة لخدمة الصالح العام، لا غاية للوجاهة أو النفوذ.
وفي خضم التحديات التي تعرفها الجماعات الترابية، تظل مثل هذه النماذج الإدارية في أمسّ الحاجة إلى التثمين، لما تحمله من دلالات إيجابية تعيد الثقة في الإدارة، وتؤكد أن الإصلاح يبدأ من الإنسان قبل النصوص، ومن الأخلاق قبل المساطر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.