رمضان على الأبواب… هل تهدد تقلبات السوق استقرار أسعار الخضر؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجدد مخاوف عدد من المواطنين بشأن احتمال ارتفاع أسعار الخضر والمواد الأساسية، في ظل تجارب سابقة ارتبط فيها الطلب المتزايد بموجات غلاء أثرت على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود.
وخلال الأيام الأخيرة، راجت أحاديث في الأوساط الشعبية وعلى منصات التواصل الاجتماعي حول إمكانية تسجيل زيادات مرتقبة في أسعار بعض الخضر الأكثر استهلاكًا خلال الشهر الفضيل، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال ضبط السوق وحماية المستهلك من المضاربات.
في المقابل، خرج أحد المهنيين العاملين بسوق الجملة ليطمئن الرأي العام، مؤكدًا أن وضعية التموين “مستقرة ومريحة”، وأن الإنتاج الفلاحي الحالي كافٍ لتغطية الطلب المتوقع خلال رمضان. وأوضح أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين مردودية عدد من الزراعات الموسمية، ما ينعكس إيجابًا على وفرة العرض واستقرار الأسعار.
وأضاف المصدر ذاته أن أي ارتفاع محتمل، إن وُجد، سيكون ظرفيًا ومحدودًا، وغالبًا ما يرتبط بعوامل لوجستيكية أو بسلوك بعض الوسطاء، وليس بنقص حقيقي في المنتوج. كما شدد على أن الأسواق تخضع لمراقبة مستمرة من طرف الجهات المختصة، للحد من الاحتكار والممارسات غير المشروعة.
ويرى متتبعون أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في وفرة الإنتاج، بل في نجاعة سلاسل التوزيع ومحاربة المضاربة، داعين المستهلكين إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء التخزين المفرط، لما له من أثر مباشر على اختلال توازن السوق.
وبين المخاوف المشروعة للمواطنين ورسائل التطمين الصادرة عن المهنيين، يبقى استقرار أسعار الخضر خلال شهر رمضان اختبارًا حقيقيًا لنجاعة آليات المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تموينًا كافيًا وأسعارًا في المتناول، تحفظ كرامة المستهلك وتوازن السوق في آن واحد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.