اغتيال سيف الإسلام القذافي بالزنتان والنيابة العامة الليبية تأمر بفتح تحقيق
أكدت مصادر مقربة من سيف الإسلام القذافي خبر مقتله في ظروف غامضة، حيث نعاه بشكل رسمي ممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان، لتنطوي بذلك صفحة نجل العقيد الليبي الراحل الذي شغل الرأي العام لسنوات طويلة، وذلك وفقا لما نقله مراسل قناة الجزيرة القطرية عن مصادر مطلعة.
وأفاد مراسل القناة في ليبيا، بأن سيف الإسلام قتل جراء إطلاق نار استهدفه في مدينة الزنتان الواقعة جنوب غربي العاصمة طرابلس، وهو المكان الذي اتخذه مقرا لإقامته منذ ما يقارب عشر سنوات، ورغم تأكيد نبأ الوفاة من مصادر متعددة، إلا أن الجهة التي نفذت العملية ودوافعها لا تزال غير معروفة في ظل تكتم حول السياق العام للحادثة.
وكشفت وسائل إعلام ليبية تفاصيل إضافية حول عملية الاغتيال، مشيرة إلى أن الواقعة تمت داخل مقر إقامة الضحية بالزنتان بعد أن عمد الجناة إلى تعطيل كاميرات المراقبة لتنفيذ مخططهم، حيث أقدم أربعة أشخاص مجهولين على تصفية سيف الإسلام قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة.
وأعلن مستشار القتيل، عبد الله عثمان، أن النائب العام قد فتح تحقيقا فوريا في واقعة مقتل سيف الإسلام القذافي لكشف ملابساتها، وفي المقابل، نفت قيادة اللواء 444 في بيان رسمي أي علاقة لها بالحادثة التي شهدتها مدينة الزنتان، مؤكدة أنه لم تصدر عنها أي أوامر بملاحقة الرجل.
ولعب سيف الإسلام، وهو نجل العقيد معمر القذافي، أدوارا محورية في الشأن العام الليبي داخليا وخارجيا منذ عام 2000 دون تولي منصب رسمي، حيث قاد مفاوضات تسوية لملفات شائكة، وعقب اندلاع ثورة 17 فبراير عام 2011، برز كثاني أهم شخصية مدافعة عن النظام، مهاجما الثوار عبر الشاشات وواصفا إياهم بالعملاء والخونة، قبل أن يتم اعتقاله في 19 نوفمبر 2011 بمنطقة صحراوية قرب أوباري.
وأصدرت محكمة استئناف طرابلس في 28 يوليو 2015 حكما غيابيا بالإعدام رميا بالرصاص في حق سيف الإسلام وعدد من رموز النظام السابق، بعد محاكمته بتهم تتعلق بالفساد وجرائم الحرب المرتكبة خلال الثورة، ورغم سعي المحكمة الجنائية الدولية لتسلمه، إلا أن السلطات الليبية رفضت ذلك وأبقته في سجن بالزنتان.
وغادر سيف الإسلام السجن في 12 أبريل 2016 مستفيدا من قانون العفو العام، وهو ما أكده محاميه كريم خان وتصريحات كتيبة أبو بكر الصديق التي أفرجت عنه في يونيو 2017 استجابة لمطالب وزارة العدل بالحكومة المؤقتة، ليعود بعدها إلى الواجهة السياسية عبر طرح مبادرة للحل السلمي في عام 2022 تضمنت مقترحات لإجراء انتخابات شاملة، كما كشفت تقارير في عام 2023 عن مساعيه للتواصل مع أطراف خارجية للعودة إلى الحكم.