إخلاء عاجل لمركز إيواء المتضررين من السيول بالقصر الكبير و مشاعر الخوف والترقب تسيطر على السكان
شرعت السلطات المحلية، قبل قليل من زوال اليوم الثلاثاء 3 فبراير الجاري، في عملية إخلاء عاجلة لمركز “دعاء” لإيواء المتضررين من الفيضانات بمدينة القصر الكبير، حيث جرى نقل جميع المقيمين إلى مراكز إيواء جديدة بمدينة الفنيدق، وذلك في خطوة تهدف إلى تجنب المخاطر المحتملة نتيجة ارتفاع مستويات المياه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مركز الإيواء الذي يقع على الطريق المؤدية إلى “تطفت”، والذي كان يؤوي السكان المتضررين في الأيام القليلة الماضية، أصبح في مرمى خطر الفيضانات بعد أن أظهرت التوقعات زيادة في كميات الأمطار، ما قد يؤدي إلى وصول مياه الفيضانات إلى المركز في الساعات القادمة.
وحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن الإجراء الجديد، الذي أحدث حالة من الهلع والخوف في صفوف الساكنة والمقيمين بالمركز، يمثل مؤشرا جديدا على سوء الأحوال والتوقعات السلبية بشأن مستقبل الوضع في الساعات المقبلة.
وتتواصل إلى حدود اللحظة عملية الإخلاء بحضور أزيد من 10 حافلات تنتظم أمام مخيم إيواء السكان المتضررين من الفيضانات، وسط مؤشرات سلبية تؤكد أن غالبية الأحياء والمناطق ستغمرها السيول والمياه الناتجة عن بلوغ حمولة سد وادي المخازن مستويات قياسية لم يشهدها من قبل.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز الإيواء الذي يجري إخلاؤه في هذه الأثناء شيد في إحدى أعلى النقط بمدينة القصر الكبير، والتي كانت تصنف ضمن الأكثر أمانا وتحصينا من السيول الجارفة التي تهدد بغمر غالبية أحياء المدينة المنكوبة.
ويشار أيضا إلى أن السلطات تواصل العمل، في أكثر من نقطة بالمدينة، على إجلاء المواطنين نحو مدن ومناطق جديدة، وسط حالة من الخوف تسيطر على السكان بشأن مستقبلهم الذي بات تحت رحمة التساقطات وما تحمله الساعات المقبلة من تطورات حاسمة، خاصة في ظل استمرار التساقطات المطرية الغزيرة على أقاليم الشمال.