عقوبات “كاف” بعد نهائي الرباط… هل تآكل نفوذ المغرب داخل أروقة القرار القاري؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فجّر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، في الساعات الأولى من صباح اليوم، قنبلة موقوتة بإعلانه عن حزمة عقوبات ثقيلة طالت منتخبي السنغال والمغرب عقب نهائي “كان 2025″، وهي القرارات التي لم تمر مرور الكرام، بل فتحت باب التأويلات حول “اختلال موازين القوى” داخل الجهاز القاري.

فبينما كان الشارع الرياضي المغربي ينتظر إنصافاً لجامعته بعد أحداث النهائي الدراماتيكية، جاءت الصدمة برفض شكوى المغرب ضد السنغال، وتشديد العقوبات على أسود الأطلس لتشمل حكيمي وصيباري وغرامات فلكية، في مشهد يطرح علامات استفهام كبرى حول حقيقة “الوزن” الذي يحظى به فوزي لقجع حالياً داخل دهاليز “الكاف”.

القراءة المتأنية في منطوق الأحكام تكشف عن “ازدواجية” لافتة؛ ففي الوقت الذي أُوقف فيه مدرب السنغال “باب بونا ثياو” لـ5 مباريات وغُرم الاتحاد السنغالي مبالغ ضخمة، يرى مراقبون أن هذه العقوبات ظلت “تأديبية كلاسيكية” ولم تمس جوهر التنافس، بينما نزلت مقصلة الـ “كاف” على الجانب المغربي بصرامة مبالغ فيها. إيقاف أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري، وفرض غرامات وصلت لـ200 ألف دولار بسبب “جامعي الكرات” و100 ألف دولار أخرى بسبب “منطقة الفار”، يعكس رغبة “كاف” في إثبات استقلاليتها المزعومة عبر “التشدد” مع المستضيف، ربما لرفع الحرج عن نفسها وتفنيد اتهامات المحاباة التي تلاحقها دائماً تجاه المغرب.

لكن المثير للجدل فعلاً هو رفض اللجنة التأديبية لشكوى الجامعة الملكية المغربية ضد الاتحاد السنغالي بخصوص خروقات المادتين 82 و84، وهو ما يمثل “صفعة دبلوماسية” رياضية غير متوقعة للمسؤولين المغاربة.

هذا الانكسار القانوني داخل اللجنة التأديبية يُظهر انقساماً واضحاً داخل صناع القرار في الاتحاد الإفريقي، ويؤكد أن السيطرة المغربية المفترضة على الكواليس قد تكون مجرد “فزاعة” إعلامية تهاوت أمام لوبيات إفريقية أخرى استعادت عافيتها، مما يجعل الجامعة الملكية أمام تحدي مراجعة أوراقها في كيفية إدارة “معارك الردهات” لضمان عدم تكرار هذا السيناريو الذي وضع الكرة المغربية في موقف “المُعاقب بصرامة” داخل دارها.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.