جهة مراكش-آسفي تسرّع الإقلاع الاقتصادي.. لقاء رفيع يرسم خارطة طريق جديدة للاستثمار
في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ حكامة اقتصادية أكثر انفتاحاً وفعالية، احتضن مقر ولاية جهة مراكش-آسفي، يومه الأربعاء 11 فبراير 2026، اجتماعاً موسعاً جمع والي الجهة بأعضاء مكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب على الصعيد الجهوي، في لقاء وُصف بأنه محطة مفصلية لإعادة ترتيب أولويات المرحلة الاقتصادية المقبلة.
الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل شكل فضاءً عملياً لتبادل الرؤى حول التحديات التي تواجه المقاولات، والسبل الكفيلة بإطلاق دينامية استثمارية أكثر تنافسية. وتم التركيز على ضرورة الانتقال من منطق تدبير الملفات إلى منطق تسريع الإنجاز، بما يعزز ثقة المستثمرين ويمنح الجهة موقعاً متقدماً ضمن الخريطة الوطنية لجذب الاستثمارات.
وخلال النقاش، طُرحت قضايا حيوية تهم ولوج العقار الموجه للأنشطة الاقتصادية، وتحسين شبكات النقل والربط اللوجستيكي، إلى جانب مراجعة بعض المساطر الإدارية التي تؤثر على آجال معالجة المشاريع. وتم التأكيد على أن تقليص الزمن الإداري أصبح رهاناً مركزياً لا يقل أهمية عن التحفيزات المالية، لما له من أثر مباشر على تنافسية المجال الترابي.
كما أبرز المتدخلون أن جهة مراكش-آسفي تمتلك مؤهلات اقتصادية وبشرية تجعلها قطباً واعداً في قطاعات متعددة، غير أن تثمين هذه الإمكانات يظل رهيناً بإرساء مناخ أعمال قائم على الشفافية والنجاعة وتكافؤ الفرص، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على إحداث آلية مشتركة للتتبع تضم ممثلين عن الولاية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تتولى تحديد المشاريع ذات الأولوية ذات الأثر المباشر على الاقتصاد الجهوي، ومواكبة مراحل تنفيذها بشكل دوري، بما يضمن تجاوز الإكراهات في حينها وتفادي تعثر الأوراش الاستراتيجية.
هذا التوجه الجديد يعكس إرادة مشتركة لتحويل الحوار المؤسساتي إلى قوة اقتراحية وتنفيذية، قادرة على إحداث أثر ملموس في الواقع الاقتصادي، وترسيخ شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، بما يخدم رهانات التنمية المستدامة ويعزز موقع مراكش-آسفي كقاطرة اقتصادية صاعدة.