طهران تهاجم القواعد الأمريكية في الخليج وتشعل فتيل المواجهة الكبرى
في منعطف تاريخي هو الأخطر منذ عقود، انتقلت المواجهة بين طهران وواشنطن من التهديدات المتبادلة إلى الصدام العسكري المباشر، حيث شن الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم هجوماً صاروخياً وجوياً واسع النطاق استهدف القواعد الأمريكية في عدة دول خليجية هي الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية والاردن.
وجاء هذا الرد الزلزالي عقب الضربات “الأمريكية الإسرائيلية” التي طالت العاصمة طهران، ليعلن دخول المنطقة في أتون حرب مفتوحة تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
وشملت الاستهدافات مراكز ثقل استراتيجية، حيث تعرضت قاعدة “الظفرة” في الإمارات وقاعدة “علي السالم” في الكويت لضربات مباشرة، بالتزامن مع انفجارات دوت في محيط قاعدة “العديد” بقطر، بينما كان الهجوم الأكثر حساسية هو استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في المنامة بالبحرين.
هذه الهجمات المزامنة التي استخدمت فيها طهران أجيالاً متطورة من الصواريخ الباليستية والمسيّرات، دفعت الدول المستهدفة إلى إغلاق مجالاتها الجوية فوراً وإعلان حالة الاستنفار القصوى، وسط صدمة في أسواق الطاقة العالمية التي رأت في هذا التصعيد تهديداً وجودياً لخطوط الملاحة في مضيق هرمز.
وبينما يترقب العالم “الرد الحاسم” الذي توعد به البيت الأبيض، بات المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار إيراني على تحويل القواعد العسكرية في دول الجوار إلى “أهداف مشروعة” طالما استمر الهجوم على أراضيها، مما يضع المنطقة برمتها أمام اختبار غير مسبوق للقدرة على احتواء انفجار قد يغير وجه الشرق الأوسط إلى الأبد.