قبل صافرة المغرب والبرازيل.. حموشي يعزز جسور التعاون الأمني بين الرباط وبرازيليا
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار عشاق كرة القدم نحو المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، شهدت العاصمة الرباط حدثاً يحمل أبعاداً استراتيجية مهمة، تمثل في استقبال المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، لسفير جمهورية البرازيل الاتحادية بالمغرب ألكسندر كيدو لوبيز بارولا.
ويعكس هذا اللقاء المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات المغربية البرازيلية، خاصة في المجالات الأمنية والاستخباراتية، حيث بات التعاون بين البلدين يشكل نموذجاً للشراكات القائمة على الثقة وتبادل الخبرات ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وخلال المباحثات، استعرض الجانبان حصيلة التعاون القائم بين المؤسسات الأمنية في البلدين، والآفاق المستقبلية لتطويره في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز أمن الحدود، والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر والمخدرات والجريمة السيبرانية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دولي يتسم بتنامي التهديدات الأمنية المعقدة، ما يجعل من التعاون بين الأجهزة الأمنية أمراً ضرورياً لضمان الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي. وفي هذا الإطار، يواصل المغرب ترسيخ حضوره كفاعل أساسي في منظومة الأمن الدولي بفضل المقاربة الاستباقية التي تعتمدها مؤسساته الأمنية.
ويُنظر إلى عبد اللطيف حموشي باعتباره أحد أبرز مهندسي النموذج الأمني المغربي الحديث، بعدما نجح في تعزيز فعالية الأجهزة الأمنية وتطوير آليات العمل الاستخباراتي، إلى جانب توسيع شبكة التعاون مع عدد من الدول الشريكة عبر مختلف القارات.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقييم نتائج مذكرة التفاهم الموقعة بين السلطات الأمنية المغربية والشرطة الاتحادية البرازيلية، والتي أرست إطاراً متقدماً للتنسيق والتعاون في مواجهة مختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود.
ويؤكد هذا الاجتماع المكانة المتنامية التي أصبح يحتلها المغرب كشريك موثوق في المجال الأمني، حيث تحظى التجربة المغربية باهتمام متزايد من قبل العديد من الدول التي تسعى للاستفادة من خبرتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وبينما تستعد الجماهير لمتابعة قمة كروية واعدة بين المغرب والبرازيل، تواصل الرباط تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف القوى الدولية، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تتجاوز حدود المنافسة الرياضية لتشمل مجالات حيوية ترتبط بالأمن والاستقرار والتنمية المشتركة.