حرب التضليل الرقمي يعيد “تدوير” فيديو يوناني قديم لترويج سقوط وهمي لطائرة إطفاء مغربية بتارودانت
في ظل استمرار حرب الشائعات الموجهة ضد المملكة، عاودت صفحات رقمية محسوبة على نظام “الكابرانات” والاعلام العسكري الجزائري ترويج معطيات مغلوطة عبر إعادة نشر مقطع فيديو قديم، بزعم أنه يوثق سقوط طائرة إطفاء مغربية من طراز “كانادير” أثناء إخماد الحرائق بإقليم تارودانت، وهو ادعاء فندته المعطيات الميدانية والتقنية بشكل قاطع.
وأثبت التتبع الدقيق أن الفيديو المتداول يعود تاريخه إلى الخامس والعشرين من يوليو لعام ألفين وثلاثة وعشرين، ويوثق حصراً لحادث تحطم طائرة إطفاء يونانية إثر اصطدام جناحها بغصن شجرة أثناء عمليات التدخل بجزيرة “إيفيا” اليونانية، بعيداً كل البعد عن الأراضي المغربية أو حرائق إقليم تارودانت الأخيرة.
وفي سياق متصل، واصلت أسطول طائرات الكانادير التابعة للقوات الملكية الجوية مهامها الميدانية باحترافية تامة، حيث نجحت في تطويق واحتواء الحريق الذي اندلع بجماعة “أوناين” بتارودانت دون تسجيل أية خسائر أو حوادث في المعدات والأسطول الجوي.
ويؤكد هذا التدخل الناجح الكفاءة العالية لجاهزية المملكة والوسائل اللوجستية المعتمدة, ويكشف في الوقت ذاته استمرار الجهات المضللة في إعادة تدوير وسائط قديمة ومبتورة من سياقها الجغرافي والزمي بغرض تضليل الرأي العام ونشر أخبار زائفة خالية من أي أساس واقعي.