تاوريرت ترسم ملامح حملة انتخابية مسؤولة استعدادا لاستحقاق 23 شتنبر

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دخل إقليم تاوريرت مرحلة جديدة من الاستعدادات للاستحقاق التشريعي المرتقب يوم 23 شتنبر 2026، من خلال اجتماع اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، الذي ترأسه السيد بدر بوسيف، عامل الإقليم، يوم الأربعاء 9 شتنبر، بمقر العمالة، بحضور ممثلي الأحزاب السياسية ووكلاء اللوائح الانتخابية، إلى جانب مسؤولي المصالح الأمنية والسلطات المحلية.

ولم يكن الاجتماع مجرد محطة إدارية ضمن أجندة التحضير للانتخابات، بل شكل مناسبة لتوحيد الرؤية حول القواعد التي يتعين أن تؤطر الحملة الانتخابية، بما يحفظ للمتنافسين حقوقهم، ويصون للناخبين حريتهم، ويضع احترام القانون في صدارة الممارسة الانتخابية.

وفي هذا الإطار، جرى استعراض مختلف الإجراءات المرتبطة بالحملة الانتخابية المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 22 شتنبر، مع توضيح الضوابط المتعلقة بالتجمعات والاجتماعات واللقاءات التواصلية والأنشطة الميدانية، بما يسمح بممارسة انتخابية منظمة ومسؤولة، ويجنبها مظاهر الفوضى أو التجاوزات التي قد تؤثر في أجواء الاستحقاق.

كما حظي موضوع توزيع المنشورات والوثائق الانتخابية باهتمام خاص، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالفضاءات العمومية والأسواق والشوارع والأماكن المفتوحة والمغلقة، حيث تم التأكيد على ضرورة احترام القواعد القانونية المؤطرة لهذه الممارسات، بما يضمن حرية التواصل الانتخابي في إطار واضح ومتوازن.

وفي جانب لا يقل أهمية، جرى التشديد على تحصين المرفق العمومي من أي توظيف انتخابي، من خلال منع استعمال الوسائل والمعدات التابعة للمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لأغراض مرتبطة بالحملة. ويكتسي هذا المبدأ أهمية خاصة في تكريس الحياد الإداري وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، بعيدا عن أي استغلال للإمكانات العمومية في المنافسة السياسية.

ومن جهته، سلط السيد وكيل الملك الضوء على الجانب القانوني والقضائي للعملية الانتخابية، مذكرا بالضمانات التي يكفلها القانون لممارسة الحقوق السياسية، وفي مقدمتها حق الترشح وحق المشاركة في الاقتراع، مقابل التأكيد على أن سلامة الانتخابات تقتضي التصدي لكل ممارسة من شأنها التأثير على الإرادة الحرة للناخبين أو المساس بنزاهة العملية الانتخابية ونتائجها.

وتحمل هذه الرسائل دلالة واضحة: فالمنافسة الانتخابية لا تستقيم بالشعارات وحدها، وإنما بقواعد تحمي الجميع، وناخبين يمارسون حقهم دون ضغط، ومرشحين يتنافسون في إطار القانون، وإدارة تلتزم بالحياد، ومؤسسات تسهر على التطبيق السليم للمقتضيات المنظمة للاستحقاق.

وفي ختام الاجتماع، أكد السيد بدر بوسيف، عامل إقليم تاوريرت، على ضرورة الالتزام الدقيق بمختلف القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للحملة الانتخابية، والعمل على ضمان حسن سيرها في أجواء يسودها الانضباط والمساواة واحترام القانون، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين كل في مجال اختصاصه.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبرز أهمية هذه الاستعدادات في جعل الانتخابات التشريعية محطة حقيقية لممارسة الاختيار الديمقراطي، وفرصة أمام المواطن التاوريرتي لممارسة حقه في اختيار من يراه أكثر قدرة على تحمل المسؤولية والدفاع عن انتظاراته والمساهمة في خدمة الإقليم والوطن.

فالانتخابات في نهاية المطاف ليست مجرد موعد سياسي عابر، وإنما لحظة تتجسد فيها إرادة المواطنين، ويصبح فيها احترام القانون وتكافؤ الفرص ونزاهة الاقتراع أساساً لبناء الثقة وترسيخ الممارسة الديمقراطية.


 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.