جماعة العدل والإحسان تعلن رسمياً مقاطعة الانتخابات التشريعية
في خطوة تصعيدية تعمق نقاش الاستحقاقات المقبلة، أعلنت جماعة العدل والإحسان رسمياً عن مقاطعتها التامة للانتخابات التشريعية المقررة في 23 من شهر شتنبر الجاري، داعية عموم المواطنين إلى عدم المشاركة فيها، ومعتبرة أن المحطات الانتخابية المتعاقبة عجزت طيلة عقود عن نقل البلاد نحو رحاب الديمقراطية الحقيقية، لتظل مجرد آلية لتكريس الاستبداد والفساد وتغذية العزوف الشعبي.
وأوضحت الدائرة السياسية للجماعة في بيانها أن جوهر الأزمة يكمن في هندسة سياسية تفتقر فيها المؤسسات الناتجة عن صناديق الاقتراع لأي قرار سياسي فعلي، وتغيب عنها شروط التداول الحقيقي على السلطة والمنافسة العادلة، فضلاً عن استمرار مظاهر التضييق على الحريات وملاحقة المعارضين، مما يجعل المشاركة عبثاً سياسياً لا يخدم تطلعات الشارع المغربي.
وشددت الجماعة على أن هذا القرار الاستراتيجي لا يعكس بأي حال من الأحوال انسحاباً من انشغالات الشأن العام، بل يترجم رفضاً قاطعاً لمسار انتخابي مسلوب الصلاحيات، واختياراً واعياً لمواصلة النضال الميداني السلمي في سبيل انتزاع الحرية والكرامة، وتأسيس نظام سياسي يقوم على سيادة الإرادة الشعبية ومؤسسات منتخبة ذات صلاحيات حقيقية وفعالة.
جماعة العدل والإحسان, الانتخابات التشريعية, مقاطعة الانتخابات, المشهد السياسي المغربي, الديمقراطية, الدائرة السياسية, الاستحقاقات الانتخابية