بنكيران يجلد الأغلبية ويستحضر “مؤامرة 2016” في لقاء ساخن بسلا
في هجوم سياسي لاذع يعكس حدة الاحتقان الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة ولأبرز مكونات الأغلبية، محذراً من تداعيات الخلافات القائمة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة على الساحة السياسية والاقتصادية.
خلال لقاء تواصلي بمدينة سلا، استهل بنكيران هجومه باستحضار السجال الدائر حول ملف استيراد الأغنام والدعم الموجه لقطاع الماشية، مصوراً الخلاف بين حزبي الصدارة في الحكومة بمقولته الشهيرة “إذا تخاصم السارقان ظهر المسروق”، ومتسائلاً باستنكار عن جدوى هذه الصراعات الضيقة وسط الأزمات الاجتماعية. كما انتقد الوعود الانتخابية السابقة للأحرار المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور إلى خمسة آلاف درهم، معتبراً أن تنزيل هذا الإجراء بصيغته الحالية يهدد بإغلاق عدد كبير من المقاولات وتعطيل النسيج الاقتصادي.
ولم يخفِ الأمين العام لـ”المصباح” حنينه إلى محطات سابقة، عائداً للحديث عن مرحلة ما بعد انتخابات 2016 وما وصفه بـ”المؤامرة” التي قادتها أربعة أحزاب بقيادة عزيز أخنوش لإفشال مشاوراته الحكومية، مؤكداً أنه رفض الانحناء إلا لله وللملك في المعروف، ومحذراً في نفس الوقت من محاولات توظيف المؤسسة الملكية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة.
وختم بنكيران كلمته بتوجيه اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة باستغلال الموقع السياسي لتحقيق مصالح اقتصادية، مستحضراً صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، قبل أن يختتم اللقاء بتجديد التأكيد على أن حزبه سيظل صوتاً معارضاً يقظاً أمام تد تدبير الشان العام.