مراكش تعزز رصيدها البيئي بافتتاح فضاء أخضر جديد في قلب المدينة العتيقة
شهدت مدينة مراكش، اليوم الخميس، تدشين فضاء بيئي وترفيهي جديد بمنطقة باب أغمات، في إطار المشاريع الرامية إلى توسيع المساحات الخضراء وتحسين جودة العيش داخل النسيج العمراني التاريخي للمدينة الحمراء.
وأعطت عمدة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، انطلاقة هذا المشروع الذي يندرج ضمن برنامج شامل يهدف إلى إعادة تأهيل عدد من المواقع ذات القيمة التاريخية والبيئية، وتحويلها إلى فضاءات مفتوحة تستجيب لانتظارات السكان وتواكب الحركية السياحية المتنامية التي تعرفها المدينة.
ويُرتقب أن يشكل المنتزه الجديد وجهة مفضلة للعائلات وسكان الأحياء المجاورة، بالنظر إلى ما يوفره من مرافق متنوعة تجمع بين الترفيه والاستجمام وممارسة الأنشطة الرياضية، فضلا عن تصميمه الذي يراعي الخصوصية المعمارية والعمرانية للمنطقة المحيطة.
كما تم الحرص على إغناء الفضاء بغرس مئات الأشجار والنخيل والنباتات الزينة، بما يساهم في تعزيز الغطاء النباتي وتحسين المشهد الحضري، إلى جانب اعتماد تجهيزات حديثة تضمن الاستعمال الأمثل للموارد المائية والطاقة، في انسجام مع التوجهات البيئية المعتمدة في المشاريع الحضرية الجديدة.
وخلال هذه الزيارة، وقفت المسؤولة الجماعية على مستوى تقدم عدد من الأوراش الجارية بمحيط باب أغمات، والتي تشمل إعادة تأهيل الطرق والشوارع والأرصفة، وتقوية شبكات تصريف المياه المطرية، وتحسين التشوير الطرقي، فضلا عن عمليات التبليط والتشجير التي تستهدف الرفع من جمالية الفضاء العام.
وتراهن جماعة مراكش من خلال هذه المشاريع على الارتقاء بمستوى الخدمات والبنيات التحتية داخل المدينة العتيقة، وتوفير فضاءات عمومية أكثر جاذبية، بما يعزز مكانة مراكش كوجهة سياحية وثقافية رائدة ويمنح سكانها بيئة حضرية أكثر جودة واستدامة.
ويعكس افتتاح هذا المنتزه توجها متزايدا نحو الاستثمار في التنمية البيئية والمجالية، عبر خلق توازن بين المحافظة على الطابع التاريخي للمدينة وتلبية متطلبات التوسع الحضري وتحسين ظروف العيش اليومي للمواطنين.