ساكنة ميدلت تسير كيلومترات بحثا عن حقها في التنمية
على وقع استمرار الخصاص في الخدمات الأساسية، خرج العشرات من سكان عدد من الدواوير التابعة لإقليم ميدلت، اليوم الخميس، في مسيرة احتجاجية للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل معالجة مشاكل التزود بالماء الشروب وتحسين أوضاع البنية التحتية التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات.
وشكلت هذه المسيرة مناسبة عبر خلالها المحتجون عن استيائهم من الظروف التي يعيشونها يومياً، مؤكدين أن معاناة الساكنة لا تقتصر على ندرة المياه فقط، بل تمتد إلى ضعف التجهيزات الأساسية وصعوبة التنقل بسبب هشاشة الشبكة الطرقية التي تربط العديد من الدواوير بمحيطها.
وأكد عدد من المشاركين أن السكان يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات متواصلة للحصول على الماء، خاصة خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما يضاعف من الأعباء المعيشية ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي للأسر القروية.
كما طالب المحتجون بتسريع إنجاز مشاريع فك العزلة وتأهيل المسالك والطرق المحلية، معتبرين أن تحسين البنية التحتية يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية وتمكين الساكنة من الاستفادة من الخدمات العمومية في ظروف مناسبة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تزايد المطالب الاجتماعية بالمناطق الجبلية والقروية التي ما تزال تنتظر استكمال مجموعة من المشاريع التنموية، رغم الجهود المبذولة في إطار البرامج الموجهة لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
من جهتها، دعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى اعتماد مقاربة تنموية أكثر نجاعة تستند إلى تشخيص دقيق لحاجيات السكان، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المرتبطة بالماء والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن تحسين ظروف العيش وتعزيز فرص التنمية المحلية.
ويرى متابعون أن الرسالة التي حملتها هذه المسيرة تتجاوز المطالب الآنية، لتجدد النقاش حول ضرورة تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف المناطق، خاصة تلك التي ما تزال تعاني من الهشاشة والعزلة، وتنتظر ترجمة البرامج التنموية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.