دورية وزارية تدعو إلى التطبيق الحازم لمقتضيات قانون المسطرة المدنية وتعزيز نجاعة العدالة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وجه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية إلى رؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، تتعلق بتطبيق مقتضيات القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، الذي حمل مجموعة من المستجدات الرامية إلى تحديث العمل القضائي وتسريع الإجراءات.

وأكدت الدورية أن القانون الجديد يأتي في إطار تصور متكامل يهدف إلى الرفع من أداء المحاكم، وتقليص آجال البت في القضايا، والانتقال تدريجياً من نموذج المحكمة التقليدية إلى المحكمة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة. كما شددت على منع موظفي كتابة الضبط من مباشرة أي عمل يتعلق بدعاوى أقاربهم.

وفي ما يتعلق بتقييد الدعاوى، نصت الدورية على تسجيل القضايا في السجل المخصص لذلك وفق ترتيب تسلسلي بحسب جهة الإيداع، مع تضمين أسماء الأطراف ومحاميهم عند الاقتضاء، وموضوع الدعوى وتاريخ الاستدعاء. وبخصوص المساعدة القضائية، يتم توجيه مقال الاستئناف ضد مقرر الرفض إلى محكمة الدرجة الثانية داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ إيداع المقال، وفق المادة 43.

وفي مجال الاختصاص، يتعين إحالة الملف إلى المحكمة المختصة محلياً داخل أجل ثمانية أيام، ودون صائر، ابتداء من تاريخ قبول الدفع بعدم الاختصاص المحلي، طبقاً للمادة 28. أما في ما يخص التبليغ، فيعتبر موطن المحامي موطناً للمخابرة بالنسبة للطرف الذي لم يعين موطناً له بالمحكمة، سواء أمام محاكم الدرجة الأولى أو الثانية، وفق مقتضيات المادتين 78 و353.

وشملت الدورية أيضاً تنظيم الجلسات، حيث ألزمت بإعداد جدول الجلسات وتعليقه بباب القاعة وتبليغه إلى النيابة العامة، فضلاً عن نشره بالموقع الإلكتروني للمحكمة. كما شددت على ضرورة تحرير محاضر الجلسات بكل تجرد وأمانة، وتضمينها جميع ما راج وما تمت معاينته، مع توقيع المحضر والسجل فور انتهاء الجلسة، وتفادي الشطب أو البتر، طبقاً للمادتين 91 و362.

وبخصوص إجراءات تحقيق الدعوى، دعت الدورية إلى إشعار الأطراف عند تغيير الخبير بسبب عدم إنجاز المهمة أو رفضها، فيما يتعين على كتابة الضبط تلقي أسماء الشهود المراد الاستماع إليهم داخل أجل خمسة أيام من صدور المقرر. وتضمن شهادات الشهود في محضر يتضمن معطيات الحضور والغياب ورقم البطاقة الوطنية ورقم الهاتف والعنوان والتصريحات، ويوقعه رئيس الهيئة أو القاضي المقرر وكاتب الضبط.

أما عند صدور الأحكام، فأكدت الدورية ضرورة توقيع أصول المقررات من طرف الرئيس والمقرر والكاتب. وفي حال تعذر توقيع القاضي المكلف بسبب مانع، يتولى رئيس المحكمة التوقيع بعد التحقق من سبب المانع. كما تتكلف كتابة الضبط بالإشهاد على مطابقة منطوق المقرر القضائي للصيغة التي صدر بها عن القاضي، مع تضمينه في ملف القضية والسجل الخاص به.

وفي ما يتعلق بالاستئناف، يتعين على كتابة الضبط قبول مقالات الاستئناف وإثباتها في السجل ووضع الطابع عليها، مع الإشارة إلى تاريخ الإيداع والتحقق من عدد الوثائق والمستندات المرفقة. كما ترسل المقالات والوثائق إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف دون صائر داخل أجل 15 يوماً من تاريخ الإيداع، ويخفض هذا الأجل إلى عشرة أيام بالنسبة لقضايا الأسرة وسبعة أيام في القضايا الاستعجالية.

وتطرقت الدورية كذلك إلى إجراءات التنفيذ والبيوعات القضائية، خاصة بيع العقارات المحجوزة بالمزاد العلني، حيث يتعين تلقي ثمن البيع ومصاريفه داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ إجراء المزاد، نقداً أو بواسطة شيك معتمد. كما حددت إجراءات خاصة بوضع الأختام، من بينها تسليم المفاتيح إلى كتابة الضبط ومنع الدخول إلى المحل قبل رفع الأختام، مع إثبات الحالة الخارجية للوصية والأوراق المختومة وإحصائها بحضور الأطراف القاصرين.

وفي قضايا قسمة المتروك والغيبة وقضايا القرب، نصت الدورية على إجراء القرعة بواسطة كاتب الضبط متى أصبح المقرر قابلاً للتنفيذ، وتسليم الأنصبة فوراً مرفقة بملخصات المحضر، مع إمكانية تعيين حارس قضائي لتركة الغائب عند الاقتضاء. وبالنسبة لقضايا القرب، يتم تلقي التصريحات الشفوية في الدعاوى الداخلة ضمن اختصاصها وتضمينها في محضر يوقعه كاتب الضبط والمدعي، مع تبليغ الاستدعاءات وتنفيذ الأحكام متى أمرت المحكمة بذلك.

وأكد وزير العدل أن قانون المسطرة المدنية يشكل “حجر الزاوية وقطب الرحى لباقي القوانين الإجرائية”، باعتباره أداة لترجمة التوجهات الدستورية المرتبطة بحماية حقوق المتقاضين وضمان حسن سير العدالة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.