الحكومة تستعد لآخر محطاتها قبل الانتخابات.. مجلس وزاري مرتقب وعطلة صيفية تسبق مرحلة تصريف الأعمال
تستعد الحكومة لدخول المرحلة الأخيرة من ولايتها الدستورية، في سياق يتسم بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، وسط ترقب لانعقاد مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، يُنتظر أن يكون من أبرز المحطات السياسية قبل انطلاق العطلة الصيفية للوزراء والانتقال إلى العد التنازلي للانتخابات المقبلة.
وتفيد معطيات متداولة بأن أعضاء الحكومة يترقبون عقد المجلس الوزاري خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، قبل الشروع في الاستفادة من العطلة السنوية، التي سيتم تنظيمها وفق نظام التناوب لضمان استمرارية عمل المرافق العمومية والإدارات، دون أن يؤثر ذلك على سير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن المرتقب أن تبدأ أولى فترات العطلة ابتداءً من فاتح غشت، حيث سيستفيد عدد من الوزراء من إجازاتهم مباشرة بعد احتفالات عيد العرش، فيما سيؤجل آخرون عطلتهم إلى الأسبوع الثاني من الشهر نفسه، بما يضمن استمرار تدبير الملفات الحكومية ومواصلة أداء مختلف القطاعات لمهامها.
ورغم العطلة الصيفية، ستواصل الحكومة عقد اجتماعات مجلسها الأسبوعية بشكل اعتيادي إلى حين اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، قبل الانتقال إلى مرحلة تصريف الأمور الجارية في انتظار تشكيل حكومة جديدة وفق المقتضيات الدستورية.
وينظم القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها هذه المرحلة، إذ تنص المادة 36 على استمرار الحكومة المنتهية ولايتها في تصريف الأمور الجارية إلى غاية تنصيب الحكومة الجديدة، انسجاماً مع أحكام الفصلين 47 و87 من دستور المملكة.
وتشمل مرحلة تصريف الأعمال تدبير الملفات اليومية والضرورية، مع استثناء القرارات التي يمكن أن ترتب التزامات دائمة على الحكومة المقبلة، مثل المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية أو التعيين في المناصب العليا، باعتبارها من اختصاصات حكومة تتمتع بكامل صلاحياتها الدستورية.
وبموجب الفصل 88 من الدستور، لا تباشر الحكومة الجديدة مهامها بشكل رسمي إلا بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، إثر تصويت الأغلبية المطلقة على برنامجها الحكومي، وهو ما يضع حداً لمرحلة تصريف الأعمال ويفتح مرحلة ممارسة الاختصاصات الدستورية الكاملة.
وتشير المعطيات إلى أن الحكومة قد تعقد آخر مجلس لها خلال شهر يوليوز الجاري قبل توزيع العطلة الصيفية على مراحل، في وقت سيواصل عدد من الوزراء، وفي مقدمتهم وزير الداخلية، عملهم بوتيرة مكثفة للإشراف على الترتيبات التنظيمية واللوجستية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، ما سيحد من استفادتهم من عطلة صيفية طويلة.