تصاعد تظلمات المغاربة يعكس تنامي الوعي بالحقوق ويضع الإدارات أمام اختبار النجاعة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سجلت التظلمات والشكايات التي يتقدم بها المواطنون المغاربة إلى مختلف المؤسسات والإدارات العمومية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر يعكس تنامي وعي المواطنين بحقوقهم، ورغبتهم في اللجوء إلى الآليات القانونية والإدارية للمطالبة بإنصافهم ومعالجة الملفات العالقة.
ويؤكد متابعون للشأن الإداري أن هذا الارتفاع لا يعكس بالضرورة تزايد الاختلالات داخل المرافق العمومية، بل يرتبط أيضًا بتوسع خدمات الرقمنة، وسهولة إيداع الشكايات عبر المنصات الإلكترونية، إلى جانب تنامي الثقة في المؤسسات المختصة بمعالجة التظلمات وتتبعها.
وتتوزع أغلب التظلمات بين ملفات التعمير والعقار، والنزاعات الإدارية، والخدمات الاجتماعية، وطلبات الحصول على الوثائق الإدارية، إضافة إلى شكايات مرتبطة بالتأخر في معالجة الملفات أو عدم تنفيذ بعض القرارات الإدارية داخل الآجال القانونية.
ويرى مختصون أن معالجة هذا الارتفاع تتطلب تعزيز حكامة المرافق العمومية، وتسريع وتيرة البت في الملفات، وتحسين جودة الاستقبال والتواصل مع المرتفقين، بما يحد من تراكم الشكايات ويعزز ثقة المواطنين في الإدارة.
كما يشدد خبراء على أن التظلم يمثل حقًا دستوريًا وآلية حضارية لتسوية النزاعات، ويساهم في كشف مكامن الخلل داخل المؤسسات، بما يتيح للإدارات فرصة مراجعة أساليب عملها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي المقابل، تواصل المؤسسات المعنية تطوير آليات استقبال وتتبع الشكايات، عبر اعتماد المنصات الرقمية وتبسيط المساطر، بهدف تقليص آجال المعالجة، وضمان الشفافية، وتحقيق إدارة أكثر قربًا من المواطنين واستجابةً لتطلعاتهم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.