توسيع الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر يعيد تقييم أداء الحكومة في تدبير الورش الاجتماعي

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يشهد ورش الدعم الاجتماعي المباشر بالمغرب تعديلات جديدة تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين آليات الاستهداف، في خطوة تعكس استمرار الحكومة في مراجعة هذا البرنامج الذي يُعد أحد أبرز الأوراش الاجتماعية خلال الولاية الحكومية الحالية. غير أن هذه التعديلات أعادت إلى الواجهة تساؤلات متزايدة بشأن مدى نجاعة المقاربة التي اعتمدتها الحكومة منذ إطلاق البرنامج، وحول ما إذا كانت المراجعات المتكررة تعكس عملية تطوير طبيعية أم محاولة لتدارك اختلالات برزت أثناء التنفيذ.
ويرى متابعون أن أي إصلاح لبرنامج اجتماعي بهذا الحجم يقتضي التقييم المستمر وإدخال التعديلات اللازمة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، خاصة في ظل تغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. في المقابل، يعتبر منتقدون أن توالي التعديلات يكشف عن وجود ثغرات في معايير الاستهداف وآليات التنزيل، وهو ما أدى إلى استبعاد بعض الأسر التي كانت في حاجة فعلية إلى الدعم، مقابل استفادة حالات أثارت الكثير من الجدل.
وتأتي هذه المراجعات في سياق استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تعول آلاف الأسر المغربية على الدعم الاجتماعي المباشر للتخفيف من الأعباء الاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي تغيير في شروط الاستفادة أو طريقة احتساب الاستحقاق محط اهتمام واسع من قبل المواطنين والفاعلين السياسيين.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن الإصلاحات الجديدة تدخل ضمن مسار تحسين المنظومة الاجتماعية، وأنها تستند إلى معطيات السجل الاجتماعي الموحد بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وترشيد توجيه الموارد العمومية نحو الأسر الأكثر هشاشة، مع الحرص على تصحيح أي اختلال قد يظهر خلال مراحل التنفيذ.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يتوقع أن يتحول ملف الدعم الاجتماعي المباشر إلى أحد أبرز محاور النقاش السياسي، باعتباره مقياساً لمدى نجاح السياسات الاجتماعية الحكومية في تحقيق أهدافها، ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع انتظارات الأسر المغربية من برامج الحماية الاجتماعية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.