الذكرى 47 لاسترجاع وادي الذهب.. محطة وطنية تكرس الوحدة وتفتح آفاق التنمية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يستحضر المغرب، في الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب، إحدى أبرز المحطات في مسار استكمال الوحدة الترابية، بما تحمله من دلالات وطنية وتاريخية راسخة، وما تمثله من مناسبة لتجديد التأكيد على ارتباط الأقاليم الجنوبية بمسار التنمية الشاملة للمملكة.

وتعود هذه الذكرى إلى يوم 14 غشت 1979، حين شهدت مدينة الداخلة محطة بارزة في تاريخ المغرب الحديث، تجسدت خلالها عودة وادي الذهب إلى حظيرة الوطن، في سياق وطني طبعته تعبئة واسعة حول قضية الوحدة الترابية.

وبعد مرور عقود على هذه المحطة، لم يعد استحضار ذكرى استرجاع وادي الذهب مقتصراً على البعد التاريخي، بل أصبح مناسبة للتوقف عند التحولات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية، وما شهدته من أوراش اقتصادية واجتماعية وبنيات تحتية ومشاريع تنموية متواصلة.

وتكتسي مدينة الداخلة اليوم أهمية متزايدة باعتبارها إحدى الواجهات الاقتصادية والاستثمارية الصاعدة، بفضل ما تتوفر عليه المنطقة من مؤهلات في مجالات الصيد البحري والسياحة والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يمنحها إمكانات مهمة لتعزيز انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي.

كما تعكس المشاريع التنموية المتواصلة بالأقاليم الجنوبية توجه الدولة نحو جعل التنمية رافعة أساسية لترسيخ الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين ظروف العيش، وخلق فرص جديدة أمام الشباب والاستثمار المحلي.

وتحضر ذكرى استرجاع وادي الذهب، في هذا السياق، باعتبارها مناسبة لاستحضار صفحات من التاريخ الوطني، وفي الوقت نفسه لاستشراف المستقبل، من خلال مواصلة بناء نموذج تنموي قادر على تثمين مؤهلات المنطقة وتعزيز مكانتها ضمن الدينامية الاقتصادية للمملكة.

وبهذه المناسبة، تتجدد قيم الوطنية والوفاء للذاكرة التاريخية، بالتوازي مع استمرار الأوراش التنموية التي تجعل من الأقاليم الجنوبية فضاءً واعداً للاستثمار والتبادل والتعاون، ومحطة أساسية في مسار المغرب نحو تعزيز وحدته الترابية وتنميته المستدامة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.