العيون تستحوذ على 79% من العقار العمومي المعبأ للاستثمار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تصدرت جهة العيون–الساقية الحمراء خريطة تعبئة العقار العمومي الموجه للاستثمار بالمغرب خلال النصف الأول من سنة 2025، بعدما استحوذت على أكثر من 79 في المائة من مجموع المساحات المعبأة وطنياً، وفق معطيات رسمية تضمنها تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026.سياحة المغرب

وبحسب التقرير، استفاد 148 مشروعاً على المستوى الوطني من عقارات تابعة للملك الخاص للدولة، بمساحة إجمالية تقارب 20 ألفاً و771 هكتاراً، واستثمارات متوقعة تفوق 27.9 مليار درهم، مع إمكانية إحداث نحو 9 آلاف و514 منصب شغل.

وتبرز الأرقام أن جهة العيون–الساقية الحمراء استأثرت بـ27.70 في المائة من عدد المشاريع و28.71 في المائة من الاستثمارات المرتقبة، بينما تعود ضخامة المساحات المعبأة أساساً إلى طبيعة المشاريع، وفي مقدمتها مشاريع الطاقات المتجددة التي تتطلب أوعية عقارية واسعة.

وعلى الصعيد الوطني، استحوذ قطاع الطاقة على نحو 80 في المائة من المساحات المعبأة، وما يزيد عن 66 في المائة من الاستثمارات المتوقعة، في مؤشر على تنامي وزن مشاريع الطاقات المتجددة ضمن الخريطة الاستثمارية للمملكة.

ويرى مهنيون وخبراء أن هذه الدينامية ترتبط بالأوراش الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، خصوصاً في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والموانئ واللوجستيك والأنشطة الصناعية، معتبرين أن تعبئة العقار العمومي لم تعد تقتصر على توفير الأراضي للمشاريع، بل أصبحت أداة لإعادة تشكيل الوظائف الاقتصادية والمجالية للجهة.

وأوضح خبير في التنمية الترابية أن الأرقام المسجلة لا تعني بالضرورة إنجاز المشاريع فعلياً، باعتبار أن المعطيات تتعلق بالأراضي التي جرى تخصيصها والاستثمارات المبرمجة. كما أن متوسط الاستثمار في المشروع الواحد يظل متقارباً مع باقي الجهات، بينما تحتاج مشاريع الطاقة في العيون إلى مساحات أكبر بكثير بحكم طبيعتها التقنية والمجالية.

وتتجاوز دلالة هذه المعطيات، وفق القراءة نفسها، مسألة حجم العقار المعبأ، لتطرح تحدي تحويل هذه الأراضي إلى مشاريع منتجة، والاستثمارات إلى فرص شغل، بما يعزز الاندماج الاقتصادي المحلي ويجعل من قطب العيون مركزاً للإنتاج وليس فقط للاستقطاب.

وتأتي هذه الدينامية في سياق أوسع من الأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، حيث تتقاطع مشاريع الطاقة المتجددة مع تطوير البنيات التحتية وشبكات الربط والموانئ والمناطق الاقتصادية، بما يعزز الرهان على العقار العمومي كرافعة للاستثمار والتنمية على المدى المتوسط والبعيد.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.