الحكومة الجديدة على أبواب الحسم والمنصوري أمام امتحان الأغلبية والإنجاز
تتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وسط معطيات متداولة تفيد باقتراب التوافق حول صيغة للأغلبية البرلمانية وتركيبة حكومية يفترض أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى إمكانية بلورة تحالف رباعي داخل مجلس النواب، قد يصل مجموع مقاعد مكوناته إلى نحو 207 مقاعد من أصل 395، بما يمنح الأغلبية المرتقبة هامشاً برلمانياً مريحاً في حال تأكدت هذه الصيغة واعتمادها رسمياً.
لكن تجاوز عتبة الأغلبية العددية لن يكون وحده كافياً، إذ سيكون الاختبار الحقيقي أمام الحكومة المقبلة مرتبطاً بقدرتها على الحفاظ على الانسجام بين مكوناتها، وترجمة التوافق السياسي إلى برنامج حكومي يستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي قلب هذه المشاورات، تتواصل النقاشات حول توزيع الحقائب الوزارية والأسماء المرشحة لتحمل المسؤولية، في وقت تظل فيه مختلف الأسماء المتداولة إعلامياً في خانة الترشيحات غير الرسمية إلى حين صدور الإعلان النهائي.
وتحظى المرحلة المقبلة بأهمية خاصة، بالنظر إلى حجم الملفات المطروحة أمام الحكومة، وفي مقدمتها التشغيل والاستثمار، وتحسين القدرة الشرائية، وتطوير خدمات الصحة والتعليم، وتعزيز العدالة المجالية، ومواصلة الأوراش التنموية الكبرى.
وبالنسبة للمواطن، فإن السؤال الأساسي لن يرتبط فقط بمن سيجلس حول طاولة الحكومة، أو بعدد المقاعد التي ستتوفر عليها الأغلبية، وإنما بمدى قدرة هذه الحكومة على تحويل الوعود والبرامج إلى إجراءات ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للمغاربة.
وبذلك، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة الحسم، فيما يبقى الإعلان الرسمي وحده كفيلاً بالكشف عن التركيبة النهائية للأغلبية، وأسماء الوزراء، وطبيعة البرنامج الذي ستلتزم الحكومة بتنفيذه خلال المرحلة المقبلة.