المحامون يعودون اليوم الى محاكم المملكة بعد أربع أشهر من الشلل
بعد مخاض احتجاجي طويل وتوقف شامل أتى على الأخضر واليابس في قطاع العدالة لنحو أربعة أشهر، استئنف المحامون بجميع هيئات المملكة مهامهم، إثر قرار حكيم من جمعية هيئات المحامين بالمغرب يقضي بتعليق هذا الشكل الاحتجاجي بصفة مؤقتة.
ويأتي هذا الانعطاف الميداني بعد مخاض عسير واحتجاجات عارمة خاضتها هيئات الدفاع احتجاجاً على المسار التشريعي المثير للجدل لقانون مهنة المحاماة، وهو الشلل الذي خلف طوابير من الملفات المؤجلة والجلسات المعلقة التي تثقل كاهل المتقاضين الباحثين عن إنصاف عاجل واستعادة وتيرة العمل الطبيعية بالمحاكم.
وقد أوضحت الجمعية، في بلاغها الصادر عقب اجتماع مكتبها في 20 شتنبر الماضي، أن قرار تعليق التوقف بدءاً من اليوم الأربعاء لا يعدو أن يكون خطوة استراتيجية لإفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية المنتخبة حديثاً لتحمل مسؤوليتها التاريخية والسياسية في معالجة الاختلالات التشريعية التي طالت مشروع القانون، مؤكدة أن هذه الخطوة تظل منفصلة تماماً عن التنازل عن المطالب الجوهرية.
وفي هذا السياق، شددت الهيئات المهنية على تمسكها الراسخ بمبادئ استقلالية المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي، معتبرة أن هذه العودة الميدانية لا تمثل نهاية للملف المطلبي، بل تدشيناً لمرحلة جديدة من الحوار والتعاطي المؤسساتي في ظل المتغيرات السياسية الراهنة، مع إبقاء الأبواب مشرعة أمام كافة الخيارات النضالية مستقبلاً دفاعاً عن كرمزية مهنة المحاماة ومكتسباتها التاريخية.