بريطانيا تصدم خصوم المغرب بشأن الصحراء المغربية
أكدت الحكومة البريطانية تمسكها بالمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية لقضية الصحراء المغربية، وذلك في جواب رسمي على سؤال كتابي تقدمت به البارونة روث ديش، العضوة المستقلة بمجلس اللوردات، بشأن أسباب عدم فرض عقوبات تجارية على الصحراء.
ووجهت البارونة ديش سؤالها إلى الحكومة البريطانية في 8 شتنبر 2026، مستفسرة عن مبررات عدم اتخاذ إجراءات عقابية ضد التجارة مع الصحراء المغربية، على خلفية ما وصفته في سؤالها بـ«ضمها من طرف المغرب» ونقل مواطنين إليها.
ويكتسي الجواب الحكومي أهمية بالنظر إلى ارتباط السؤال بإمكانية فرض قيود تجارية، في وقت اختارت فيه لندن التشديد على ضرورة مواصلة الجهود السياسية والتفاوضية تحت رعاية الأمم المتحدة، دون الإعلان عن أي عقوبات أو تدابير تجارية من هذا القبيل.
ويعكس هذا الموقف استمرار اعتماد بريطانيا مقاربة تجمع بين دعم المسار الأممي واعتبار المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا ذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، في مقابل استمرار النقاش بشأن القضية داخل الأوساط السياسية والبرلمانية البريطانية، كما يظهر من طبيعة السؤال الذي تقدمت به البارونة ديش.
وتأتي هذه التطورات في سياق حراك دبلوماسي متواصل بشأن الصحراء المغربية، تزامنا مع القرار الأممي رقم 2797، وما يرافقه من نقاش حول آفاق التسوية السياسية، في ظل مواقف دولية داعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وسبق للحكومة البريطانية أن عبرت، خلال سنة 2026، عن اعتبار المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا واقعيا وذا مصداقية وبراغماتيا للتوصل إلى تسوية للنزاع، مع التأكيد على أهمية استمرار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.